كتاب جديد يلقي الضوء على قرية القصار الأثرية في جزيرة فرسان
الرياض 16 شعبان 1445هـ الموافق 26 فبراير 2024م واس - في مساهمة أدبية حديثة يغوص الكاتب والشاعر إبراهيم مفتاح في التاريخ الغني لإحدى قرى جزيرة فرسان الأثرية من خلال كتابه الأخير "القصر. " يستكشف هذا العمل المؤلف من 110 صفحة قرية القصار بعمق، ويقدم نظرة ثاقبة لأهميتها التاريخية وحالتها الحالية دون تقسيم المحتوى إلى أقسام أو فصول تقليدية. وبدلاً من ذلك، يقدم مفتاح النتائج التي توصل إليها تحت 28 موضوعًا بعناوين رأسية، تغطي مجموعة واسعة من المواضيع بدءًا من أصل اسم القصار وحتى معالمه المعمارية والطبيعية.
تقع القصار في الطرف الجنوبي لجزيرة فرسان بمنطقة جازان، على بعد حوالي خمسة كيلومترات من الجزيرة الرئيسية. ويبرز موقعها الاستراتيجي، الذي اختاره الفرس ملاذا صيفيا، أهميتها التاريخية وجمالها الطبيعي. وتتميز القرية بتضاريسها المنخفضة التي تتجمع فيها مياه السيول خلال مواسم الأمطار، مما يخلق نظاماً بيئياً فريداً تدعمه أشجار القرم على طول ساحل الخور.

وتكشف التنقيبات التي قام بها مفتاح عن الجذور التاريخية العميقة للقصار، كما يتضح من النقوش اللاتينية الرومانية والآثار القديمة الموجودة في المنطقة. تشمل هذه البقايا من حقبة ماضية أعمدة وتيجان وهيكل يُعتقد أنه إما قلعة منهارة أو حصن مبني من أحجار الشعاب المرجانية. يصف المؤلف بدقة أحياء القرية ومساجدها ومزارع النخيل التي يشير إليها السكان المحليون باسم "المنازل"، والآبار العديدة التي خدمت المجتمع لأجيال.
ويتطرق الكتاب أيضًا إلى جهود الهيئة العامة للسياحة لتنشيط جزء من قرية القصار. ويهدف هذا المشروع إلى ترميم بعض منازلها القديمة، وتوفير الكهرباء، وتعزيز المظهر الجمالي لشوارعها. يساهم مفتاح من خلال "القصر" في فهم أوسع لتاريخ محافظة فرسان وآثارها، مضيفاً إلى مجموعته من الأعمال التي تشمل عناوين مثل "فرسان لآلئ الجزائر والأسماك المهاجرة"، و"فرسان الناس والبحر والتاريخ". "، و"الفرسان بين الجيولوجيا والتاريخ".
لا تعتبر هذه القطعة الأدبية مصدرًا إعلاميًا عن القصار فحسب، بل تؤكد أيضًا على أهمية الحفاظ على مواقع التراث الثقافي. من خلال تسليط الضوء على العمق التاريخي لهذه القرية وجهود الحفاظ عليها المستمرة، يدعو مفتاح القراء إلى تقدير العلاقة المعقدة بين التاريخ والثقافة والجمال الطبيعي المتأصل في المناطق الأقل شهرة في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA