تساهم الرحلات الاستكشافية في قمة المليار متابع في تعزيز التبادل الثقافي على مستوى العالم
أكد مشاركون في قمة المليار متابع في دبي أن السفر الاستكشافي يكتسب أهمية متزايدة في صناعة المحتوى. وأوضح اثنان من صناع المحتوى لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن المحتوى المتعلق بالسفر يُسهم في عرض قصص إنسانية، وإبراز التنوع الثقافي، وبناء روابط أقوى بين المجتمعات، مما يُعزز فهم المتابعين لحياة الآخرين وواقعهم اليومي.
أكد كلا المبدعين على أن الجمهور يتفاعل بقوة مع التجارب الواقعية المصورة على أرض الواقع. وأوضحا أن السفر يتيح للمبدعين مزج سرد القصص بالثقافة والتعليم والعمل الإنساني. كما أشارا إلى أن هذه الرحلات تُسهم في النمو الشخصي، لا سيما لدى الشباب، وتؤثر على توجهات المحتوى المستقبلية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

أعلن صانع المحتوى الليبي وليد مصراتي، خلال قمة المليار متابع، عن اختياره للانضمام إلى حملة "مليار عمل خير". وأوضح مصراتي لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن 21 صانع محتوى عالمي يشاركون في الحملة، وأن اختياره في فعالية دبي يعكس الاهتمام المتزايد بالمحتوى الرقمي ذي الطابع الإنساني.
يقود الحملة صانع المحتوى العالمي "مستر بيست" بالتعاون مع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ومؤسسة فاركي. وأوضح مصراتي أن المشروع سيأخذه إلى قرية في غانا، في أفريقيا، حيث سيعمل المشاركون جنبًا إلى جنب مع المجتمع المحلي في العديد من المشاريع الاجتماعية.
قال مصراتي إن المبادرة تهدف إلى دعم التعليم والرعاية الصحية وتلبية الاحتياجات الإنسانية الأوسع في القرية. وأوضح كيف سيدعم الفريق الجهود المحلية، بدلاً من أن يحل محلها، من خلال مساعدة المدارس والعيادات والأنشطة المجتمعية الأخرى. وأشار إلى أن هذه الإجراءات مُخطط لها في إطار حملة "مليار عمل خير".
بحسب مصراتي، تمثل هذه الرحلة خطوةً هامةً في مسيرته المهنية لما تحمله من قيمة إنسانية. وهو يعتقد أن ذكريات غانا ستبقى راسخةً في أذهان المشاركين وجمهورهم. ووصف هذا العام بأنه من أبرز أعوام مسيرته المهنية، ويعود ذلك جزئياً إلى مشاركته في هذا العمل الخيري واسع النطاق.
التكنولوجيا، والسفر الاستكشافي، وصناعة المحتوى
أشار مصراتي إلى أن التطور السريع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جعل العالم أكثر ترابطًا. تتيح هذه الأدوات للمبدعين توثيق التجارب الثقافية ومشاركتها فورًا مع متابعيهم أينما كانوا. وأضاف أن هذه الأدوات تساعد في تقديم الشعوب المختلفة وثقافاتها بمزيد من العمق والدقة.
بالنسبة للمبدعة الإماراتية علياء الكهجي، يمثل السفر الاستكشافي اختباراً شخصياً، لا سيما للمسافرات. وقالت الكهجي إنها بدأت بإنتاج محتوى لوسائل التواصل الاجتماعي عام ٢٠١٤. وأوضحت أن السفر بمفردها عزز ثقتها بنفسها، ووسع آفاقها، وشجع متابعيها، وخاصة النساء، على خوض تجارب مماثلة في الخارج.
تجارب النساء في السفر الاستكشافي وصناعة المحتوى
قالت الكهجي إن لكل رحلة هدفاً واضحاً. فبعض الرحلات تركز على السياحة، وبعضها الآخر على الاستكشاف، بينما ينطلق بعضها الآخر من روح المغامرة. وأكدت على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للسلامة، ونصحت المسافرين بالاستعداد المسبق، والبحث بدقة عن الوجهات، وبناء علاقات مع جهات اتصال موثوقة في كل بلد يزورونه.
عززت هذه الرحلات الفردية تقدير الكهجي للاستقرار والخدمات المتوفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقالت إن السفر زاد من احترامها للثقافات المختلفة، التي تتعامل معها باحترام متبادل. وتسعى جاهدةً إلى الجمع بين احترام الثقافات الأخرى والاعتزاز بالهوية الإماراتية في جميع محتوياتها.
أوضحت الكهجي أنها ترغب في إظهار قدرة المرأة الإماراتية على السفر والاستكشاف والظهور بثقة في مختلف المجالات، وتستخدم منصاتها لنشر هذه الرسالة بين متابعيها. وتُبرز تجارب مصراتي والكهجي في قمة المليار متابع كيف يمكن للمحتوى المتعلق بالسفر أن يربط بين الأهداف الإنسانية والتبادل الثقافي وسرد القصص الرقمية.
With inputs from WAM