حوت برايد يظهر بالقرب من ميناء الفجيرة.. وجهود الرصد والمحافظة عليه مستمرة
أعلنت هيئة البيئة بالفجيرة عن رصد حوت برايد بالقرب من ميناء الفجيرة، وذلك بالتعاون مع الميناء ومركز أبحاث الفجيرة، حيث تم تشكيل فريق من المتخصصين لتتبع تحركات الحوت ووضع خطط علمية لإرشاده للعودة إلى مسار هجرته.
وأجرى خبراء من مركز ياس سي وورلد للأبحاث والإنقاذ، بالتعاون مع فريق التنوع البيولوجي في الهيئة ومركز الفجيرة للأبحاث، فحوصات طبية على الحوت، وجاءت النتائج إيجابية، ما يدل على صحة جيدة واستقرار المؤشرات الحيوية للحوت، وتجري مراقبة مستمرة من قبل هذه الفرق لضمان سلامته دون تعطيل حركة الملاحة في الموانئ.

تشتهر إمارة الفجيرة بتنوعها البيولوجي الغني والحياة البحرية النابضة بالحياة. وتعد مياهها موطنًا للشعاب المرجانية والعديد من الأنواع البحرية، مما يجعلها بقعة جذابة للحيتان المهاجرة. وتفتخر الإمارة بخمس محميات بحرية تدعم مجموعة متنوعة من الحياة البحرية، والتي من المحتمل أن تكون قد جذبت الحيتان أثناء هجرتها.
وأشارت سعادة أصيلة المعلا مديرة الهيئة الاتحادية للبيئة إلى أن حيتان برايد هي حيتان بالينية توجد في المياه الدافئة على مستوى العالم، وتتميز هذه الحيتان بأجسامها الانسيابية وتعرف علمياً باسم Balaenoptera edeni، ويبلغ طول الحوت الذي تم رصده في ميناء الفجيرة ما بين 9 إلى 10 أمتار، مما يشير إلى أنه لم يصل إلى مرحلة النضج الكامل بل تجاوز مرحلة الشباب.
يسلط ظهور حوت برايد الضوء على الحالة الصحية للبيئة البحرية في الفجيرة، كما يوفر بيانات علمية قيمة عن الحياة البحرية المحلية. ويسلط كتاب "الحيتان والدلافين"، وهو جزء من سلسلة كتب التاريخ الطبيعي التابعة لجمعية البيئة الفيدرالية، الضوء على هذه الجهود البيئية بالتعاون مع مؤسسات بحثية رائدة.
يوفر بحر العرب وخليج عمان موائل مناسبة لحيتان برايد، وهو ما يفسر وجودها على طول سواحل الإمارات العربية المتحدة. تتغذى هذه الحيتان على الأسماك الصغيرة والكائنات البحرية، وغالبًا ما تقترب من الشواطئ بحثًا عن الطعام، وهو ما يفسر قربها من سواحل الفجيرة.
ويؤكد هذا الحدث على أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري في الفجيرة، كما يسلط الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات للحفاظ على بيئة آمنة للحياة البحرية والأنشطة البشرية داخل مياهها.
With inputs from WAM