استكشاف تطور الرواية الإماراتية: رؤى الكتاب والنقاد في معرض الشارقة للكتاب
تناولت ندوة "تطور الأدب الروائي الإماراتي"، التي أقيمت على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ43، تطور الرواية الإماراتية وكيف أثرت الأصوات الشابة في الألفية الثالثة على شخصيتها، وشارك في الندوة الروائية ريم الكمالي، والروائية صالحة عبيد حسن، والأكاديمي الدكتور شكري المبخوت، والناقد البحريني الدكتور صالح هويدي.
وسلط الدكتور صالح هويدي الضوء على التحديات التي واجهت تقييم أدب القصة القصيرة الإماراتي على مدى خمسة عقود، مشيراً إلى أن رواية راشد عبدالله النعيمي "شاهدك" الصادرة عام 1971 شكلت علامة فارقة. وقد اعتُبر هذا العمل أكثر تقدماً من الإصدارات اللاحقة، على الرغم من تأثيراته السردية الشفهية. وشهدت أوائل الألفية الثالثة تجارب لمؤلفين شباب على أساليب جريئة، وتجاوزوا السرد المباشر لاستكشاف موضوعات نفسية واجتماعية أعمق.

تحدثت ريم الكمالي عن وجهة نظرها حول الأدب باعتباره انعكاسًا للمجتمع والثقافة، وأكدت أن أعمالها تتطرق إلى جوانب مختلفة من حياة وتاريخ الإمارات، وبالنسبة لها فإن الأدب بمثابة أداة للتعبير عن الذات ونقل الأفكار والعواطف، وتعتقد الكمالي أن على الكتاب واجب تثقيف الجمهور حول القضايا المهمة من خلال أعمالهم الأدبية.
وقالت صالحة عبيد حسن إن الرواية الإماراتية بدأت تكتسب هويتها الخاصة في الثمانينيات والتسعينيات، على عكس الاعتقاد السائد بأن ذلك حدث في الألفية الثالثة، مشيرة إلى أن هذه الروايات تطورت بشكل كبير، وتناولت موضوعات معاصرة بطرق متنوعة، وهذا التطور أثرى الأدب الإماراتي من خلال التركيز على الهوية الوطنية وقضايا المرأة، مما أضاف عمقاً ثقافياً.
وأكدت الكمالي على أهمية التداخل بين الماضي والحاضر في كتاباتها، حيث تعتقد أن فهم التاريخ أمر بالغ الأهمية للتنمية المستقبلية. وتعكس أعمالها هذا الاعتقاد من خلال المزج بين السياق التاريخي والسرديات الحديثة لتثقيف القراء حول التغيرات والمسؤوليات المجتمعية.
وسلط حسن الضوء على كيفية توسع الروايات التجريبية الجديدة في تركيزها لتشمل قضايا معاصرة بآفاق جديدة. ويعزز هذا التحول ثراء الأدب الإماراتي من خلال تقديم موضوعات متنوعة تتردد صداها مع الاهتمامات المجتمعية الحالية، وبالتالي تزويده بزخم ثقافي متجدد.
وسلطت الندوة الضوء على كيفية قيام الأصوات الشابة بإعادة تشكيل الأدب الإماراتي من خلال تبني تقنيات السرد المبتكرة. ولا يستكشف هؤلاء المؤلفون الناشئون التجارب الإنسانية المعقدة فحسب، بل يساهمون أيضًا في فهم أوسع للهوية الثقافية من خلال أعمالهم.
واختتمت الفعالية بالاعتراف بالتحول المستمر في الأدب الإماراتي، والاعتراف بمدى قدرة الكتاب الراسخين والناشئين على تجاوز الحدود، وضمان بقاء هذا النوع من الأدب ديناميكيًا وذا صلة بمعالجة تحديات العصر الحديث مع تكريم تراثه الغني.
With inputs from WAM