نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.2% في الربع الثالث من عام 2025، متجاوزًا التوقعات
نما اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.2% في الربع الثالث من عام 2025، متجاوزًا نسبة النمو البالغة 0.1% المسجلة في الربع السابق. وتجاوز هذا النمو توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.1% فقط. ووفقًا لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لدول منطقة اليورو العشرين بنسبة 1.3% سنويًا، بينما شهد الاتحاد الأوروبي ككل نموًا أقوى بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق، و1.5% على أساس سنوي.
ساهمت إسبانيا وفرنسا بشكل كبير في هذا الأداء الاقتصادي الإيجابي. نما الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.5%، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات التجارية وارتفاع الصادرات، وخاصةً في قطاع الطيران، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.2% فقط. كما حققت إسبانيا أداءً جيدًا بمعدل نمو بلغ 0.6%، مستفيدةً من تدفق العمال المهاجرين وانتعاش قطاع السياحة، وإن كان هذا النمو أقل من معدل النمو في الربع الثاني والبالغ 0.8%.

في المقابل، واجهت ألمانيا تحديات اقتصادية، ودخلت في حالة ركود بسبب ضعف الطلب من الصين وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، مما أضرّ بصناعة التصدير لديها. أما إيطاليا، وهي اقتصاد رئيسي آخر في المنطقة، فقد سجلت نموًا صفريًا خلال هذه الفترة.
رغم مواجهة تحديات كارتفاع أسعار الطاقة، والحمائية الأمريكية، والمنافسة الصينية، حافظت منطقة اليورو على استقرارها. ويعود ذلك إلى زيادة الإنفاق الدفاعي في عدة دول، وتخفيضات البنك المركزي الأوروبي التدريجية لأسعار الفائدة، مما دعم الاستثمار والاستهلاك.
قرر البنك المركزي الأوروبي إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية عند 2% للمرة الثالثة على التوالي. يعكس هذا القرار توقعات بانخفاض التضخم إلى 2.1% بنهاية العام، مدعومًا بقوة اليورو وتباطؤ نمو الأجور. وكان التضخم قد بلغ ذروته عند 10.6% في عام 2022، ولكنه يقترب الآن من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
توقعات صندوق النقد الدولي
عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو لعام ٢٠٢٥ من ١٪ إلى ١.٢٪. ومع ذلك، خفّض توقعاته لعام ٢٠٢٦ من ١.٢٪ إلى ١.١٪. ويتوقع صندوق النقد الدولي استمرار الفجوة في الأداء الاقتصادي بين أوروبا والولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يبلغ النمو في الولايات المتحدة ٢٪ في عام ٢٠٢٥.
تسلط هذه البيانات الصادرة عن يوروستات الضوء على الإنجازات والتحديات المستمرة داخل اقتصاد منطقة اليورو أثناء تعامله مع الديناميكيات الاقتصادية العالمية.
With inputs from WAM