وثيقة أوروبية تؤكد تجميد اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان
تشير وثيقة أوروبية حديثة، اطلعت عليها دائرة العمل الخارجي والمفوضية الأوروبية، إلى أن تصرفات إسرائيل تستدعي تعليق اتفاقية شراكتها مع الاتحاد الأوروبي. وقد عُرضت هذه الوثيقة، المكونة من ثماني صفحات، والمخصصة للتداول المحدود، على سفارات الدول الأعضاء في بروكسل يوم الجمعة الماضي. وتؤكد هذه الوثيقة ادعاءات الأمم المتحدة بأن إسرائيل مسؤولة عن "هجمات عشوائية وتجويع وتعذيب وفصل عنصري" ضد الفلسطينيين.
تشير الوثيقة أيضًا إلى أن إسرائيل قد تنتهك التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان بموجب معاهدة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل عمرها 25 عامًا. وقد يؤدي هذا إلى خسارة مليار يورو سنويًا من المزايا التجارية لإسرائيل. وصرحت مصادر أوروبية في بروكسل بأن "وثيقة دائرة العمل الخارجي المسربة توضح أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي على دراية تامة بما يحدث في غزة، ولا تنكر ذلك ولا تحاول تبريره بأي شكل من الأشكال".

وأضافوا أنه إذا لم يتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءً بناءً على نتائج هذه الوثيقة، فإن مصداقيته ستتضرر بشدة. وبينما يستعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وقادته لمناقشة التدابير اللاحقة الأسبوع المقبل في بروكسل، تظل هذه القضية بالغة الأهمية. وكان تقرير سابق صادر عن وزارة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قد أشار إلى "جرائم حرب" إسرائيلية، لكن لم يُتخذ أي إجراء بعد ذلك.
المناقشات القادمة
من المقرر أن يراجع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الوثيقة المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية يوم الاثنين المقبل. ومع ذلك، من غير المرجح أن يتخذوا قرارًا بسبب غياب التوافق فيما بينهم. تتيح مسودة التوصيات لقمة الاتحاد الأوروبي المقبلة يوم الخميس للقادة اختيار كيفية ردهم على وثيقة المراجعة المتعلقة بالعلاقات مع إسرائيل.
تُفسح هذه التوصيات المجال أمام القادة للاكتفاء بـ"الاطلاع" بدلًا من تأييد اقتراحاتها بشكل حاسم. يُبرز هذا النهج الانقسامات المستمرة داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع هذه الادعاءات الخطيرة ضد إسرائيل مع الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية.
With inputs from WAM