المجلس الأوروبي يوافق على تشريع لتعزيز مفهوم الدول الآمنة في إجراءات اللجوء
أقرّ المجلس الأوروبي قانونين جديدين لتعزيز مفهوم بلدان المنشأ الآمنة في قانون اللجوء بالاتحاد الأوروبي. يهدف هذان القانونان إلى تبسيط وتحسين إجراءات اللجوء للأفراد غير المؤهلين للحماية داخل الاتحاد الأوروبي. يُنقّح هذا التشريع، الذي أقرّه وزراء داخلية جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين، مفهوم "البلد الثالث الآمن"، مُوسّعًا معايير رفض طلبات اللجوء باعتبارها غير مقبولة.
عدّل المجلس مفهوم "البلد الثالث الآمن"، مما يسمح باتفاقيات مع هذه الدول لمعالجة طلبات اللجوء خارج أوروبا. بموجب القواعد المُحدّثة، يُمكن للدول الأعضاء تطبيق هذا المفهوم بناءً على ثلاثة معايير: وجود صلة بين طالب اللجوء والبلد الثالث، أو العبور عبره قبل الوصول إلى الاتحاد الأوروبي، أو وجود اتفاقية تضمن دراسة الطلب هناك. لا يُمكن تطبيق هذا إذا كان مقدم الطلب قاصرًا غير مصحوب بذويه.

سلّط وزير الهجرة والتكامل الدنماركي، راسموس ستوكلوند، الضوء على التحديات التي تواجهها الهجرة غير النظامية. وقال: "نواجه تدفقًا كبيرًا للمهاجرين غير النظاميين، ودولنا الأوروبية تتعرض لضغوط هائلة. يغرق الآلاف في البحر الأبيض المتوسط أو يُستغلون على طول طرق الهجرة، بينما يجني المتاجرون بالبشر أرباحًا طائلة. وهذا يُظهر أن النظام الحالي يُنشئ حوافز غير صحية تُؤدي إلى جذب قوي يصعب كسره". وأعرب عن ارتياحه لاتفاق الدول الأعضاء.
وافق المجلس أيضًا على قائمة موحدة لدول المنشأ الآمنة على مستوى الاتحاد الأوروبي. ستساعد هذه القائمة الدول الأعضاء على تسريع طلبات الحماية الدولية. وأشار ستوكلوند إلى أن العديد من الأشخاص يطلبون اللجوء في أوروبا رغم قدومهم من دول آمنة خالية من مخاطر الاضطهاد. وتهدف القائمة الجديدة إلى تسريع الإجراءات وتسهيل إعادة من لا يحتاجون إلى الحماية.
تفترض قواعد "دول المنشأ الآمنة" أن المتقدمين من هذه الدول يتمتعون بحماية كافية من الاضطهاد أو الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم. ويمكن تعليق وضع الدولة كدولة آمنة في حال وجود استثناءات مبررة. وستراقب المفوضية الأوروبية الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وستُبلغ الدول الأعضاء بالتغييرات التي قد تُعلق وضع الدولة الآمن.
الخطوات التالية نحو الانتهاء من التشريع
مع وضع هذه الاتفاقيات موضع التنفيذ، يُمكن للمفاوضات بين المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي الشروع في وضع الصيغة النهائية لنص قانوني. ويُمثل هذا تقدمًا ملحوظًا في إطار "ميثاق الهجرة واللجوء 2024". ومن خلال وضع مبادئ توجيهية وقوائم واضحة، تهدف هذه التدابير إلى تحسين كفاءة التعامل مع طلبات اللجوء في جميع أنحاء أوروبا.
With inputs from WAM