اتفاقية أوروبية أمريكية تؤسس إطارًا للعلاقات التجارية المتبادلة المتوازنة
اتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إطار عمل تجاري جديد يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية المتوازنة. ويُعتبر هذا الاتفاق خطوة عملية لتعزيز التجارة والاستثمار بين المنطقتين، ويهدف إلى تعزيز اقتصاديهما من خلال معالجة اختلالات الميزان التجاري والاستفادة من قوتهما الاقتصادية المشتركة.
ينص الاتفاق على أن الاتحاد الأوروبي سيُلغي الرسوم الجمركية على جميع السلع الصناعية الأمريكية. كما سيُتيح وصولاً تفضيلياً إلى أسواق مُختلف المنتجات الزراعية والبحرية، مثل منتجات الألبان والمكسرات والفواكه والخضراوات ولحوم البيسون. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تمديد اتفاقية الرسوم الجمركية على جراد البحر وتوسيع نطاقها.

في المقابل، ستفرض الولايات المتحدة أعلى تعريفة جمركية بين معدل الدولة الأكثر رعاية، أو 15%، على السلع الأوروبية. وتشمل الاستثناءات الموارد الطبيعية النادرة، وقطع غيار الطائرات، والأدوية الجنيسة، والمواد الكيميائية. وستدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في سبتمبر 2025. كما ستخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إذا سنّت بروكسل التشريعات اللازمة.
تتضمن الاتفاقية آليات تعاون لتأمين سلاسل توريد الصلب والألمنيوم والمنتجات ذات الصلة. ويهدف الجانبان إلى تنسيق جهودهما لمعالجة مشكلة فائض الإنتاج العالمي بفعالية.
تعهد الاتحاد الأوروبي بشراء الغاز الطبيعي المسال والنفط والمنتجات النووية الأمريكية بقيمة 750 مليار دولار حتى عام 2028. بالإضافة إلى ذلك، يخطط لاستيراد شرائح الذكاء الاصطناعي الأمريكية بقيمة 40 مليار دولار لمراكز الحوسبة الخاصة به.
من المقرر أن تستثمر الشركات الأوروبية 600 مليار دولار إضافية في قطاعات استراتيجية داخل الولايات المتحدة بحلول عام 2028. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي بشكل أكبر.
التعاون والمعايير الدفاعية
يعتزم الاتحاد الأوروبي زيادة مشترياته من المعدات الدفاعية الأمريكية لدعم قدرات حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد تعهد الطرفان بخفض الحواجز غير الجمركية في قطاع السيارات من خلال الاعتراف المتبادل بالمعايير.
كما يعتزمون توسيع التعاون في القطاعات الصناعية، مع معالجة قيود التجارة الزراعية. ويشمل الالتزام عدم فرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، ودعم وقف مؤقت للرسوم الجمركية على التجارة الرقمية ضمن منظمة التجارة العالمية.
الاستدامة والتجارة الرقمية
تشمل الاتفاقية جهود الاستدامة البيئية وتخفيف الأعباء الإدارية على الشركات. كما تُركز على التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والأمن السيبراني وحماية حقوق الملكية الفكرية وتعزيز حقوق العمال ومكافحة الممارسات المخالفة للسوق وإزالة القيود غير المبررة على التجارة الرقمية.
يمثل هذا الإطار خطوةً أولى قد تتوسع لتشمل مجالاتٍ إضافيةً مع مرور الوقت. ويتطلع الجانبان إلى البناء على هذا الأساس للتعاون المستقبلي.
With inputs from WAM