وزير سعودي يستكشف خيارات أوروبا في الشرق الأوسط وسط أزمة غزة
شارك سمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية في جلسة نقاشية خلال اجتماعات المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في مدريد. وتناولت الجلسة التي حملت عنوان "الحروب وحروب الظل: ما هي خيارات أوروبا في منطقة الشرق الأوسط"، الأزمة المستمرة في قطاع غزة وضرورة بذل جهود دولية لتأمين وقف فوري لإطلاق النار وتسهيل المساعدات الإنسانية.
وأكد الأمير فيصل أن الوضع في غزة لا يؤثر على فلسطين فحسب، بل على المنطقة بأكملها. وأشار إلى أن الأزمة أدت إلى تصعيد التوترات، خاصة في جنوب لبنان. "إن الوضع في قطاع غزة لا يؤثر على القضية الفلسطينية وحدها، بل على المنطقة برمتها، ويساهم في زيادة التصعيد وشدة التوتر، وهو ما يحدث حاليا في جنوب لبنان بسبب اتساع الأزمة في القطاع". قطاع غزة"، على حد تعبيره.

وأكد الوزير أن معظم المجتمع الدولي متفق على حل الدولتين كحل دائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. لكنه انتقد موقفهم السلبي تجاه الأعمال التي تقوض هذا الحل، مثل استمرار إسرائيل في التوسع الاستيطاني. وشدد على أن الجهود المستمرة ضرورية لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار.
وأشاد الأمير فيصل بالدول الأوروبية، بما فيها إسبانيا، لدعمها لعملية السلام ودعوتها لحل الدولتين. وحث هذه الدول على إدانة عدم امتثال إسرائيل لالتزاماتها والنظر في فرض عقوبات على المسؤولين الذين ينتهكون حقوق الإنسان. وقال "أقل ما يمكن أن تفعله الدول الأوروبية هو إدانة فشل إسرائيل في الالتزام بتعهداتها ومن ثم اتخاذ خطوات أكثر صرامة مثل فرض عقوبات على بعض المسؤولين الذين ينتهكون حقوق الإنسان".
وأكد مجددا أن للفلسطينيين حق أصيل في تقرير المصير ويستحقون دولة مستقلة معترف بها دوليا. وأكد سموه أن الدعم الأوروبي حيوي لدفع جهود السلام.
الوضع في اليمن
وفي معرض الحديث عن الوضع في اليمن أكد الأمير فيصل استمرار دعم الحوار السياسي لتحسين الأوضاع هناك. واعترف بالصعوبات المستمرة التي يواجهها اليمن، وخاصة على المستوى الاقتصادي. وأضاف: "نحن بحاجة إلى الانتقال إلى وضع أفضل لأن الوضع في اليمن لا يزال صعبا، خاصة على المستوى الاقتصادي".
وشددت جلسة النقاش على دور أوروبا في معالجة صراعات الشرق الأوسط، وشددت على التزام المملكة العربية السعودية بالاستقرار الإقليمي من خلال الجهود الدبلوماسية.
With inputs from SPA