إستونيا تستعرض حلولها الصحية الرقمية المبتكرة في معرض الصحة العربي 2025
يعمل نظام الصحة الرقمي في إستونيا على تحويل الرعاية الصحية من خلال دمج التكنولوجيا المتقدمة في الخدمات اليومية. ومن خلال رقمنة 99% من بيانات صحة سكانها، تقدم إستونيا حلولاً فعّالة ومركّزة على المرضى. وفي معرض الصحة العربي 2025 في دبي، تعرض إستونيا أحدث ابتكاراتها، بهدف تكوين شراكات من شأنها تعزيز الرعاية الصحية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكدت سعادة ماريا بيلوفاس، سفيرة إستونيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، على فوائد النظام الصحي الرقمي في إستونيا. وقالت: "يوفر نظامنا الصحي الرقمي المتكامل لكل مواطن إمكانية الوصول الآمن عبر الإنترنت إلى سجلاته الصحية". كما يسهل هذا النظام تبادل البيانات بسلاسة مع مقدمي الرعاية الصحية على مستوى الدولة.

إن النهج القائم على البيانات الذي تنتهجه إستونيا يضعها في صدارة مؤشر الصحة الرقمية لمؤسسة بيرتلسمان لعام 2024. وتتصدر الدولة مجال تحسين الرعاية الصحية من خلال التشغيل البيني والذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين. وتُظهِر هذه المبادرة كيف يمكن للتعاون بين الابتكار الحكومي وخبرة القطاع الخاص أن يحسن إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية وكفاءتها.
وسلطت ريت رينارت أوكوجبيني، خبيرة البحث والتطوير في برنامج البحوث التطبيقية في إستونيا، الضوء على ريادة إستونيا في الطب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي والأنظمة المتكاملة. وأشارت أوكوجبيني إلى أنه "بفضل الحلول المتقدمة التي طورتها الشركات الإستونية، فإننا نعمل على تشكيل مستقبل الرعاية الصحية على مستوى العالم".
وذكر بيلوفاس أن مشاركة إستونيا في معرض الصحة العربي 2025 تفتح الأبواب للتعاون مع دول الخليج. ومن خلال الاستفادة من نقاط القوة لدى كل منهما، يهدف الطرفان إلى دفع عجلة الابتكار في مجال الرعاية الصحية. ويتماشى نجاح إستونيا في تنفيذ النماذج الرقمية مع أهداف الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لتحديث أنظمتهما.
كما تعرض إستونيا ابتكارات من تسع شركات رائدة ضمن منظومتها البيئية. وتركز هذه الشركات على الرعاية التي تركز على المرضى، وتمكينهم، وتحسين نوعية حياتهم. ويشمل تبادل أفضل الممارسات الوصفات الطبية الإلكترونية والسجلات الطبية المتكاملة.
الاتجاهات الناشئة في تكنولوجيا الرعاية الصحية
وأشار أوكوجبيني إلى اتجاهات رئيسية مثل تقنيات مراقبة الصحة في الوقت الفعلي والسجلات الآمنة باستخدام تقنية البلوك تشين. كما تظهر حلول الطب عن بعد من الجيل التالي كتقدم كبير في هذا المجال.
يهدف التعاون بين إستونيا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى بناء الأساس لتحقيق التميز في مجال الرعاية الصحية. ومن خلال تبادل الخبرات والابتكارات، يمكن للمنطقتين العمل نحو تحقيق رؤى مشتركة لتحسين أنظمة الرعاية الصحية.
تسلط هذه الشراكة الضوء على كيفية قدرة التكنولوجيا على إعادة تعريف خدمات الرعاية الصحية على مستوى العالم. ومن خلال الاستثمار المستمر في التعلم الآلي وتقنيات التنبؤ، تظل إستونيا في طليعة التطورات العالمية في مجال الرعاية الصحية.
With inputs from WAM