السعودية تُنشئ سبع محطات لتربية ملكات النحل لتعزيز تربية النحل المحلي بحلول عام 2026
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عن خطط لإنشاء سبع محطات جديدة لتربية ملكات النحل وإنتاج العبوات. ستقع هذه المحطات في جازان، وعسير، والمدينة المنورة، ومكة المكرمة، وحائل، وتبوك، ونجران. تهدف هذه المبادرة إلى تحسين سلالات النحل المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، التي تبلغ حاليًا 1.3 مليون عبوة سنويًا.
بالإضافة إلى المحطات الجديدة، تعمل أربع محطات قائمة في أبها والباحة والقصيم والرياض. وأكدت الوزارة على أهمية هذه المشاريع في تحسين سلالات النحل المحلية من خلال برامج متخصصة. كما سيتم توفير التدريب على تربية الملكات والتلقيح الاصطناعي. ويُعد هذا الجهد جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز أفضل الممارسات في تربية النحل.

أكدت الوزارة على أهمية هذه المشاريع في مختلف المناطق. وستركز الأبحاث على اختيار وتطوير السلالات المحلية. وتعتزم الوزارة طرح فرص استثمارية من خلال التعاونيات أو شراكات مع القطاع الخاص. كما ستتخذ إجراءات لدعم وتسويق منتجات هذه المحطات.
تزامنًا مع يوم النحل العالمي الذي يصادف 20 مايو من كل عام، دعت الوزارة إلى توعية النحالين بأهمية الحفاظ على صحة النحل، بما في ذلك حمايته من الأمراض والآفات والمبيدات والعوامل البيئية. وتعمل إدارة المناحل وإنتاج العسل على تحديث أساليب تربية النحل التقليدية.
أطلقت الوزارة عدة مبادرات لنشر تقنيات تربية النحل الحديثة وتحسين جودة الإنتاج، بهدف تعزيز العوائد الاقتصادية والحفاظ على هذا المورد الحيوي. ويبلغ عدد النحالين المرخصين في المملكة حاليًا 25,644 نحالًا، ينتجون حوالي 5,832 طنًا من العسل من مليون خلية.
يدعم تنوع الغطاء النباتي في المملكة العربية السعودية حوالي 20 نوعًا من العسل، بما في ذلك السدر والطلح والسمر. وقد أدى الدعم المالي المقدم من برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف المملكة العربية السعودية" إلى زيادة عدد النحالين إلى 14 ألفًا، حيث قدم هذا البرنامج مساعدات مالية بلغت 190 مليون ريال.
مرافق البحث والعيادات المتنقلة
نفذت الوزارة العديد من المشاريع لتعزيز قدرات مربي النحل. وتم إنشاء ثلاثة مختبرات مجهزة بأجهزة متطورة لتشخيص أمراض وآفات النحل في المحاجر. كما تعمل ثماني عيادات متنقلة في مختلف المناطق لتقديم خدمات تشخيصية للنحل.
هذه العيادات المتنقلة مُجهزة أيضًا بشاشات لتقديم خدمات التوعية مباشرةً في مراعي النحل. ومن خلال تعزيز معرفة النحالين بممارسات الوقاية من الأمراض ومكافحتها من خلال هذه المرافق، تهدف الوزارة إلى ضمان نمو مستدام في هذا القطاع.
ويؤكد هذا النهج الشامل الذي تنتهجه الوزارة التزامها بتطوير صناعة تربية النحل في المملكة العربية السعودية مع الحفاظ على توازنها البيئي من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في مرافق البحث وبرامج التدريب التي تهدف إلى تحسين مستويات الإنتاجية بين المنتجين المحليين إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي داخل النظم البيئية الإقليمية.
With inputs from SPA