أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة البرية 35 نوعاً من الحيوانات المهددة بالانقراض في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة البرية، بالتعاون مع هيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، 35 نوعاً من الحيوانات البرية في بيئاتها الطبيعية. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود أوسع لتعزيز التنوع البيولوجي والتوازن البيئي، مع تشجيع الاستدامة والسياحة البيئية. وشملت عملية الإطلاق عشرة من المها العربي وخمسة من النعام في محمية الديسة (العين الحرة)، بالإضافة إلى 20 من طيور الحبارى داخل المحمية.
أكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة البرية، على أهمية عمليات الإطلاق هذه في دعم الحياة البرية والحفاظ على النظم البيئية. وأوضح أن هذا الجهد يندرج ضمن برامج مستمرة تهدف إلى إكثار الأنواع المهددة بالانقراض، بما يتماشى مع أهداف المبادرة الخضراء السعودية. وأضاف قربان: "يعكس برنامج الإطلاق هذا عمق التعاون البنّاء والتكامل مع الشركاء في قطاع الحياة البرية".

تمتد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية على مساحة ٢٤,٥٠٠ كيلومتر مربع، وتضم مناظر طبيعية متنوعة تمتد من السهول البركانية إلى أعماق البحر الأحمر. وتشمل ١٥ موطناً طبيعياً، مما يجعلها من أغنى مناطق المملكة بالتنوع البيولوجي. وتُعدّ المحمية واحدة من ثماني محميات ملكية في المملكة العربية السعودية مخصصة لجهود الحفاظ على البيئة.
أكد أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المحمية الملكية للأمير محمد بن سلمان، على أهمية التعاون بين هيئته والمركز الوطني لتنمية الحياة البرية. وتلعب هذه الشراكة دوراً محورياً في إعادة توطين الأنواع التي كانت موجودة تاريخياً داخل حدود المحمية، كما تدعم الجهود المبذولة لاستعادة التوازن البيئي وإثراء التنوع البيولوجي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
يُعد المركز الوطني لتنمية الحياة البرية مركزاً نشطاً منذ تأسيسه في تنفيذ خطط فعّالة لحماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي. وتشمل هذه الجهود استعادة النظم البيئية وتعزيز الاستدامة من خلال إكثار الأنواع المهددة بالانقراض وإطلاقها في بيئاتها الطبيعية.
البحث والرصد
يُجري المركز أبحاثًا شاملة حول حياة الأنواع المهددة بالانقراض، ويرصد التنوع البيولوجي باستخدام تقنيات متطورة. يُسهم هذا النهج في تتبع أعداد الحيوانات البرية وجمع البيانات لفهم الفرص والتهديدات التي تواجه هذه الأنواع. وتُعدّ مرافق المركز المتخصصة من بين المراكز العالمية الرائدة لما تتميز به من ممارسات ومعايير دولية صارمة.
تُمثل هذه المبادرة خطوة أخرى نحو بناء بيئة إيجابية تُحسّن جودة الحياة من خلال ضمان استدامة النظم البيئية للحياة البرية. وتُظهر سلسلة عمليات الإطلاق المستمرة في مختلف المحميات الطبيعية التزاماً بهذه الأهداف كجزء من استراتيجيات أوسع نطاقاً للحفاظ على البيئة.
With inputs from SPA