يفتتح مؤتمر القمة البيئية ضمن فعاليات مهرجان إكسبوجر لتسليط الضوء على أزمة المياه وحماية المحيطات.

افتتح صاحب السمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي القمة البيئية الخامسة في الثاني من فبراير، تحت شعار "أزمة المياه"، وذلك خلال فعاليات مهرجان إكسبوجر الدولي العاشر للتصوير الفوتوغرافي في الجادة، الشارقة. ويركز هذا الحدث على المحيطات والحياة البحرية ومخاطر المناخ، مستخدماً التصوير الفوتوغرافي والسينمائي لشرح الحقائق العلمية والتأثير على الوعي العام والنقاشات السياسية على مستوى العالم.

جمع حفل الافتتاح كبار المسؤولين الإماراتيين، وقادة حماية البيئة العالميين، والمصورين، وخبراء المحيطات. وكان من بين الحضور الشيخ فهيم بن سلطان القاسمي، والشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، والشيخ عبد العزيز بن علي النعيمي، والدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، ورزان خليفة المبارك، وخالد الحريميل، وعلي سالم المهيري، إلى جانب متخصصين وعلماء بيئة وهواة ومستكشفين دوليين للمحيطات.

Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis
Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis
Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis
Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis
Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis
Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis
Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis
Environmental Summit at Xposure Spotlight Water Crisis

بدأ البرنامج بجلسة بعنوان "البحر النابض بالحياة: نضال من أجل محيطاتنا"، شارك فيها الشيخ فهيم بن سلطان القاسمي والمصور الصحفي برايان سكيري. ناقشا كيف يمكن للسرد البصري تبسيط القضايا البيئية المعقدة، وأكدا أن الصور المؤثرة، عند دمجها مع البحث العلمي، قادرة على تحويل الوعي إلى مسؤولية فردية وتحفيز العمل على مواجهة التحديات البيئية.

أكد المتحدثون أن المحيطات تغطي ما يقارب ثلاثة أرباع سطح الأرض، وتشكل نحو 98% من الغلاف الحيوي الصالح للحياة. هذا الحجم الهائل يُظهر أهميتها المحورية للإنسان والكائنات الحية الأخرى. كما تدعم المحيطات عمليات التنفس من خلال دورات الأكسجين، مما يجعل صحة النظم البيئية البحرية أمراً بالغ الأهمية للحياة واستقرار المناخ على المدى الطويل.

وأشاروا إلى أن العقود الأخيرة شهدت خسائر فادحة في التنوع البيولوجي البحري. فعلى مدى العقود الخمسة أو الستة الماضية، استهلك البشر نحو 90% من مخزون الأسماك الكبيرة، وألحقوا أضراراً بأكثر من نصف الشعاب المرجانية. كما لفتوا الانتباه إلى أن نحو 18 مليار رطل من النفايات تدخل المحيطات سنوياً، معظمها من البلاستيك الذي لا يتحلل.

قالوا إن التلوث البلاستيكي يتراكم عبر الأجيال ولا يختفي من البيئات البحرية. وتشير دراسات حديثة ذُكرت خلال الجلسة إلى انخفاض وفرة الحياة البحرية بنحو 73% خلال خمسين عامًا. ورغم هذا التراجع، أشار المتحدثون إلى بعض المؤشرات المشجعة، مثل تحسن حالة بعض أنواع الحيتان مقارنةً بالعقود السابقة.

يضم مؤتمر القمة البيئية منطقة مخصصة لحماية المحيطات والبيئة البحرية، تحتوي على خمسة معارض تتمحور حول مواضيع تحت الماء. تشمل الأعمال المعروضة "الشعاب المرجانية: نحو الزوال" للفنان ألب جان، و"بحر نابض بالحياة" للفنان جريج ليكوير، و"كنوز البحر الخفية" للفنان شين جروس، و"غابات المحيط" للفنانة جينيفر أدلر، و"إحساس البحر" للفنان برايان سكيري، وكلها تسلط الضوء على هشاشة النظم البيئية البحرية.

إلى جانب المعارض، يستضيف برنامج إكسبوجر ست محاضرات في "منصة إكس" ضمن فعاليات القمة البيئية. تشمل هذه المحاضرات "كنوز البحر الخفية" لشين غروس، و"البحر الأبيض المتوسط: محمية بيلاغوس" لغريغ ليكوير، و"سرد القصص من أجل العلم" لجينيفر أدلر، وجلسة أخرى بعنوان "غابات المحيط". يستكشف كل عرض تقديمي كيف يمكن للتصوير الفوتوغرافي والأفلام ترجمة علوم البحار إلى سرديات سهلة الفهم.

يضم المعرض الأوسع أيضاً صوراً التقطها كل من بيبا إيرليش، وبريان سكيري، وألب يان، تحت عنواني "البحر" و"روح المحيط". تتناول هذه المجموعات جوانب مختلفة من الحياة تحت الماء، من الحيوانات البحرية الضخمة إلى الكائنات الحية الصغيرة في الشعاب المرجانية. ويسعى العمل إلى إبراز الجمال والهشاشة، دعماً لتركيز القمة البيئية على أزمة المياه وحماية المحيطات.

دعماً لمهارات التصوير تحت الماء، نظمت شركة إكسبوجر ورشة عمل لمدة أربع ساعات بعنوان "نصائح وحيل في التصوير تحت الماء" خلال القمة. غطت الورشة التقنيات الأساسية والمبادئ الرئيسية للتصوير تحت سطح الماء، وقدمت إرشادات للمصورين الناشئين حول المعدات والإضاءة والسلامة، مما ساعدهم على توثيق البيئات البحرية بشكل أكثر فعالية والمساهمة في سرد ​​القصص البيئية.

خطابات قمة البيئة حول أزمة المياه ورؤية الإمارات وتراثها

أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، للحضور أن معرض إكسبوجر قد عزز مكانة الشارقة في مجال التصوير الفوتوغرافي والتوعية العامة. وربطت الدكتورة آمنة ذلك برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي يدعم الفنون باعتبارها خط الدفاع الأول عن القيم الاجتماعية والبيئة الطبيعية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

أكدت الدكتورة آمنة على العلاقة التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالبحر، على الرغم من جغرافيتها الصحراوية. وسلطت الضوء على كيفية تشكيل النظم البيئية البحرية جزءاً من هوية المجتمع وتاريخه الاقتصادي. وأشارت إلى أن هذه العلاقة تعود إلى تقليد صيد اللؤلؤ، ولا تزال تُؤثر في الجهود السياسية الحالية في مجال الحفاظ على البيئة والدبلوماسية البيئية.

وأبرزت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على الحياة البحرية، قائلة: "نحن في دولة الإمارات، وإن كنا أبناء الصحراء، فنحن أيضاً أبناء البحر. إنه جزء لا يتجزأ من ثقافتنا وتراثنا، يعود تاريخه إلى أيام الغوص بحثاً عن اللؤلؤ. لقد أدركنا هذه المعادلة مبكراً، وسرنا على نهج والدنا المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله".

"إن من زرع أشجار المانغروف بيديه، وهو يعلم أنها الحصن الأخضر لسواحلنا ومستودع طبيعي للكربون... وصحة محيطاتنا ستكون الرسالة التي سنحملها معنا إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، والذي نستضيفه في وقت لاحق من هذا العام."

قمة البيئة تركز على أزمة المياه في الثقافة والإعلام المرئي

وصفت رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إمارة الشارقة بدورها الثقافي الراسخ في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضافت المبارك أن مهرجان إكسبوجر يعكس إيمان الإمارة الراسخ بالثقافة والإبداع والتصوير الفوتوغرافي كأدوات تُعمّق الفهم، وترفع مستوى الوعي، وتدعم حماية العالم الطبيعي، بما في ذلك الموائل البحرية الهشة.

لاحظ المبارك أن الحياة المحلية لطالما تأثرت بالعلاقة بين الإنسان والطبيعة. ووفقًا له، فإن هذه العلاقة متأصلة في التقاليد التي ورثناها عن الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ولا يزال الاحترام العميق للطبيعة جليًا في اللغة والشعر والعادات، مما يوجه توجهات وسياسات الحفاظ على البيئة في جميع أنحاء البلاد اليوم.

كما سلطت المبارك الضوء على جهود الإعلام والتوثيق في مجال حماية الطبيعة، مشيرةً إلى أن المحيط يغطي أكثر من 70% من سطح الأرض، وينظم المناخ، ويمتص الحرارة والكربون، ويغذي مليارات البشر، ويدعم التجارة العالمية والأنظمة المناخية. وأضافت أن دور التصوير الفوتوغرافي بارزٌ أيضاً. فالسينما، بما تقدمه من سرد قصصي، وتوثيق، وحفظ للذاكرة والتاريخ، وخلق رابط عاطفي مع الطبيعة، تدفع المجتمعات إلى التفاعل والاستجابة. فالمصورون وصناع الأفلام يجعلون ما هو غير مرئي مرئياً، ويوثقون ما يقيسه العلم، ويتواصلون مع القلوب والعقول.

بيانات قمة البيئة حول أزمة المياه في المحيطات والمناخ

قدّمت القمة البيئية وجلساتها العديد من الإحصاءات حول النظم المحيطية والمناخ. تُبيّن هذه الإحصاءات كيف تُنظّم البحار درجة الحرارة، وتُخزّن الكربون، وتُحافظ على التنوع البيولوجي. كما تُسلّط الضوء على الضغوط الناجمة عن الصيد الجائر، وفقدان الشعاب المرجانية، والتلوث. يُلخّص الجدول التالي البيانات الرئيسية التي ذُكرت خلال الكلمات والمناقشات في الفعاليات البيئية لمهرجان إكسبوجر.

{TABLE_1}

في كلمتها، قالت علياء بو غانم السويدي، مديرة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، إن القمة البيئية ضمن فعاليات إكسبوجر تضع القضايا البيئية في صميم السرد البصري. وأشارت السويدي إلى أن هذا النهج يرسل رسالة واضحة حول دور التصوير الفوتوغرافي في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الجمهور وصناع السياسات ومختلف الأوساط المهنية.

حذّر السويدي من أن النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية، التي تُشكّل جزءًا كبيرًا من التنوع البيولوجي العالمي، تقترب من الانهيار في العديد من المناطق. ومن بين الأنواع المهددة التي ذُكرت سمكة القرش الملائكي، المصنفة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض. وأشار السويدي إلى أن هذه الخسائر تُظهر مدى قرب بعض الموائل البحرية من الاختفاء إذا استمرت الضغوط الحالية.

أكد السويدي على أهمية المهرجان في لفت الانتباه إلى القضايا البيئية، قائلاً: "تؤكد هذه الصور أن ما نخسره أكبر بكثير من مجرد لقطة جميلة. فالمحيطات تمتص ما يقارب 91% من الحرارة الزائدة ونحو 29% من انبعاثات الكربون، ومع ذلك فهي مهددة بالتلوث والنشاط الصناعي والصيد الجائر. وهنا يبرز دور السينما".

بحسب السويدي، يمكن للصور أن تُوحّد الرسالة المتعلقة بالمسؤولية المشتركة. فالعمل البصري يُساعد على توحيد المصورين والباحثين وصنّاع القرار حول لغة مشتركة. وأضاف السويدي أن هذا التواصل يُمكن أن يدعم السياسات القائمة على الأدلة العلمية، ويُشجع على اتخاذ خيارات أكثر مسؤولية بيئياً في الحياة اليومية، بما في ذلك السلوكيات المرتبطة بالبحار والمناطق الساحلية.

من خلال معارضها وندواتها وورش عملها، تضع القمة البيئية في إكسبوجر أزمة المياه وصحة المحيطات في صميم فعاليات الشارقة الثقافية. يربط هذا الحدث المعرفة العلمية بتراث دولة الإمارات العربية المتحدة، ويستخدم التصوير الفوتوغرافي والسينمائي لتسليط الضوء على المخاطر، ويوفر مساحات للتعاون بين الخبراء والجمهور، إذ لا تزال حماية البيئة البحرية تشكل هاجساً عالمياً.

With inputs from WAM

English summary
The Environmental Summit at Sharjah's Xposure festival foregrounds the water crisis, marine protection, and ocean health, with leadership from UAE officials and global conservation bodies. The event links photography to environmental awareness, highlighting mangrove protection, marine biodiversity, and policy-driven action as part of a broader climate-and-education agenda.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from