الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر يسلط الضوء على دور المملكة العربية السعودية في مكافحة التصحر في مؤتمر الأطراف السادس عشر
أكد السيد إبراهيم ثياو الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن العالم يواجه تحديًا كبيرًا بسبب تزايد وتيرة الجفاف وعدم القدرة على التنبؤ به. وأكد أن استعادة الأراضي أمر بالغ الأهمية لمعالجة هذه القضايا. وخلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأطراف "COP 16" في الرياض، أشاد بجهود المملكة العربية السعودية من خلال مبادرات مثل المبادرة الخضراء السعودية ومبادرة الشرق الأوسط الخضراء.
إن الجهود المبذولة لمعالجة تحديات الجفاف العالمي تشكل محوراً رئيسياً في هذا المؤتمر. وفي يومه الأول، تم الإعلان عن ثلاث مبادرات دولية رئيسية. وتهدف شراكة الرياض العالمية لمكافحة الجفاف إلى تحويل الاستجابات العالمية من إدارة الأزمات إلى الوقاية الاستباقية والاستعداد قبل وقوع الكوارث. وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة الجفاف في جميع أنحاء العالم.

وبالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق مبادرتين أخريين: المرصد الدولي للجفاف والأطلس العالمي للجفاف. وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين رصد وتتبع ظروف الجفاف على مستوى العالم. كما تركز على رفع مستوى الوعي بين أصحاب المصلحة بشأن التدابير الوقائية ضد الجفاف. وتشكل هذه الجهود جزءًا من استراتيجية أوسع لمكافحة التصحر بشكل فعال.
وقبيل انعقاد هذه المناقشات المتعددة الأطراف في الرياض، أصدرت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تقريراً يسلط الضوء على القضية العالمية الملحة المتمثلة في تدهور الأراضي. ويكشف التقرير أن الممارسات الزراعية غير المستدامة تساهم بشكل كبير في الضرر البيئي. وتمثل هذه الممارسات 80% من إزالة الغابات و70% من استخدام المياه العذبة، في حين تساهم الزراعة والغابات واستخدام الأراضي بنحو 23% من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
يصنف أحدث تقرير لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر 46% من أراضي العالم على أنها أراض جافة، مما يؤكد خطورة مشاكل تدهور الأراضي. وتسلط هذه البيانات الضوء على الحاجة الملحة إلى ممارسات مستدامة في الزراعة وإدارة الأراضي للتخفيف من هذه التأثيرات على بيئتنا.
تتميز الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر التي تنعقد في الرياض بأنها أكبر دورة تعقد على الإطلاق بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وتستمر الدورة من 2 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول، وتتميز بمنطقة خضراء لأول مرة. ويهدف هذا المفهوم المبتكر الذي طرحته المملكة العربية السعودية إلى حشد العمل المتعدد الأطراف وتأمين التمويل لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.
وتعكس هذه المبادرات إدراكاً متزايداً للحاجة إلى استراتيجيات شاملة لمكافحة التصحر وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي على مستوى العالم. ومن خلال التصدي لهذه التحديات بشكل استباقي، تستطيع البلدان أن تستعد بشكل أفضل للأزمات البيئية المستقبلية.
With inputs from SPA