سدايا تسخر حلول الذكاء الاصطناعي لبناء كوكب ذكي مليء بالنباتات والمدن المستدامة
تخطو الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، والمعروفة أيضًا باسمها المختصر "سدايا"، خطوات كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) لدعم المبادرة السعودية الخضراء. وتعد هذه المبادرة بمثابة شهادة على التزام المملكة بتعزيز التعاون العالمي في حماية الأراضي والطبيعة، بهدف تقديم مساهمات كبيرة في جهود الحفاظ على البيئة في جميع أنحاء العالم.
تماشيًا مع الرؤية السعودية الطموحة 2030، يعد عمل سدايا جزءًا لا يتجزأ من تحقيق مستقبل مستدام للمملكة. مع الأهداف المحددة لمكافحة تغير المناخ والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، تُظهر المملكة العربية السعودية تفانيها في الحفاظ على البيئة.

يسلط يوم المبادرة السعودية الخضراء السنوي، الذي يتم الاحتفال به في 27 مارس، الضوء على تصميم المملكة على مواجهة التحديات البيئية. ويؤكد على الأهمية الحاسمة للاستقرار البيئي ويعزز المساهمة البشرية النشطة نحو مستقبل مستدام.
تعد سدايا في طليعة الدول التي تنشر تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي للتخفيف من آثار تغير المناخ. وتشمل المبادرات زراعة الأشجار بكفاءة، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي في اختيار المواقع المثالية لزراعة 10 مليارات شجرة من خلال تحليل البيانات المناخية وظروف التربة. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأراضي غير المناسبة للزراعة، وتوجيه ممارسات الاستخدام المستدام للأراضي.
وفي سعيها لتحقيق الحياد الكربوني، تهدف سدايا إلى المساهمة بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% لتحقيق هذا الهدف بحلول عام 2030 من خلال التنبؤ بالظواهر البيئية، ومراقبة الانبعاثات، وتوظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي لكفاءة الطاقة.
بالتعاون مع المنصة الوطنية للمدن الذكية، تستخدم سدايا صور الأقمار الصناعية لرصد جهود التشجير والمناطق الخضراء في الرياض. يتيح ذلك تخطيطًا حضريًا أفضل واتخاذ قرارات مستنيرة من خلال إنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي وتصور البيانات.
ويمثل إنشاء مركز الذكاء الاصطناعي في البيئة والمياه والزراعة، بالشراكة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، خطوة مهمة نحو تطوير حلول الاستدامة القائمة على الذكاء الاصطناعي في هذه القطاعات الحيوية.
يستخدم برنامج Smart Planet الذي أطلقه هذا المركز بيانات الأرض التاريخية لإنشاء خوارزميات تنبؤية. تدعم هذه الخوارزميات المراقبة البيئية، واكتشاف تغير الغطاء النباتي، ومراقبة المحاصيل الزراعية، ومراقبة المسطحات المائية.
يتنبأ نموذج الحياة الأولي الذي يستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بتغيرات الغطاء النباتي على مدى ست سنوات بدقة تصل إلى 99%. ويلعب هذا النموذج دوراً حاسماً في مكافحة التصحر وتحسين المشهد الطبيعي للمملكة.
افتتحت سدايا بالتعاون مع وزارة الطاقة مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة. يركز هذا المركز على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لدعم المبادرات في قطاع الطاقة وتعزيز ريادة المملكة العربية السعودية في أسواق الطاقة العالمية.
يتضمن أحد المشاريع البارزة لهذا المركز استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بإنتاج الطاقة المتجددة. ويهدف هذا الابتكار إلى استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين المواقع لتوليد الطاقة المتجددة.
وتعزيزًا لالتزامها بالابتكار، أبرمت سدايا شراكة مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لإنشاء مركز أبحاث متخصص في الذكاء الاصطناعي. وقد أسفر هذا التعاون عن مشاريع مهمة في قطاع الطاقة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية لمراقبة الامتثال للوائح معدات السلامة الشخصية.
التعاون العالمي من أجل التنمية الحضرية المستدامة
نظمت سدايا المنتدى العالمي للمدن الذكية في الرياض، حيث جمع خبراء دوليين لمناقشة استراتيجيات تخطيط المدن الخضراء والمستدامة على مدى العقد المقبل. ويؤكد هذا المنتدى على دور سدايا في تعزيز الحلول المبتكرة للتنمية الحضرية المستدامة والصديقة للبيئة.
وفي الختام، فإن جهود سدايا في تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي تعتبر محورية في تعزيز المبادرة السعودية الخضراء وتحقيق الأهداف المنصوص عليها في رؤية السعودية 2030. ومن خلال مبادراتها المختلفة التي تهدف إلى التخفيف من تغير المناخ، ومراقبة البيئة، وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة، تضع سدايا مكانة المملكة العربية السعودية العربية كدولة رائدة في الجهود العالمية للحفاظ على البيئة.
With inputs from SPA