صقر غباش يؤكد على أهمية القضايا البيئية كمفتاح للاستقرار العالمي ومستقبل البشرية
سلّط معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الضوء على الدور المحوري للقضايا البيئية في الاستقرار العالمي ومستقبل البشرية. جاء ذلك خلال مؤتمر نيفسكي البيئي الحادي عشر في سانت بطرسبرغ، روسيا. وحضر المؤتمر معالي فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، إلى جانب قيادات برلمانية ووفود وخبراء بيئيين.
هنأ معالي صقر غباش روسيا بمناسبة الذكرى الثمانين ليوم النصر. وأعرب عن امتنانه لمجلس الاتحاد لتنظيمه المؤتمر. وأشار إلى أن هذا الحدث يُكمل التوصيات السابقة، مؤكدًا أن الاهتمامات البيئية أصبحت الآن جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار العالمي ومستقبل البشرية.
ترتكز السياسة البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة على مسارين رئيسيين: الأطر التشريعية للتنمية المستدامة، والاستثمار في الطاقة النظيفة. وقد خصصت الدولة 600 مليار درهم إماراتي لتحقيق الحياد الكربوني. ويعكس هذا النهج التزامًا بالاستدامة من خلال الدعم التشريعي وتطوير البنية التحتية.
أقرّ معالي صقر غباش بأنّ التقدم التكنولوجي المتسارع يطرح تحديات تتطلب التوازن بين النمو والاستدامة. واستشهد بتصريح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "هذه مرحلة حرجة لكوكبنا، وبما أننا لا نملك سوى أرض واحدة، فمن الضروري أن نوحد جهودنا لمواجهة هذا التحدي، من خلال اعتباره فرصةً للابتكار وإيجاد الحلول وتنويع الاقتصاد".
تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنموذج إماراتي فريد. وإدراكًا منه لاستهلاك الذكاء الاصطناعي الكثيف للطاقة، شدد معاليه على أهمية معالجة أثره البيئي. سيعمل "مجمع الذكاء الاصطناعي" بالكامل بمصادر الطاقة الشمسية والنووية النظيفة، مما يُبرز التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحول الأخضر.
ووصف الذكاء الاصطناعي بأنه "العقل الجديد الذي يُعيد تشكيل المستقبل"، مُسلّطًا الضوء على دوره في دفع عجلة الابتكار. إلا أنه أشار أيضًا إلى أن هذا التقدم يُثير تحدياتٍ جسيمة تتطلب الموازنة بين التكنولوجيا والاستدامة البيئية.
التوصيات الاستراتيجية للحوكمة البيئية
في كلمته الختامية، اقترح معالي صقر غباش خمس توصيات رئيسية للمؤتمر. أولًا، سنّ تشريعات مناخية وطنية ملزمة تتضمن أهدافًا واضحة لخفض الانبعاثات والاستثمار في التنمية المستدامة. ثانيًا، إعادة تعريف الأمن البيئي كجزء من الأمن الوطني.
ثالثًا، اقترح إعطاء الأولوية للاستدامة البيئية في التشريعات المتعلقة بالاقتصاد والطاقة والتخطيط الحضري. رابعًا، دعا إلى التعاون التشريعي العابر للحدود في القضايا البيئية. وأخيرًا، اقترح "ميثاقًا برلمانيًا دوليًا للحوكمة البيئية" لتوحيد المبادئ التشريعية عالميًا.
ضمّ وفد المجلس الوطني الاتحادي كلاً من الدكتور أحمد عيد المنصوري، والدكتورة سيدرا راشد المنصوري، ومحمد عيسى الكاشف، ومنى خليفة حماد، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي (الأمين العام)، وطارق أحمد المرزوقي (الأمين العام المساعد). وقد شاركوا بفعالية في مناقشات مؤتمر نيفسكي للبيئة.
With inputs from WAM

