هيئة الشارقة للبيئة تستعرض مشاريع مبتكرة من جامعات حائزة على جائزة الاستدامة
استضافت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة مؤخرًا اللقاء التعريفي الثاني لتسليط الضوء على مشاريع الجامعات الفائزة بجائزة الشارقة للاستدامة في دورتها الثالثة عشرة. وهدف هذا الحدث، الذي عُقد في سفاري الشارقة، إلى ربط البحث العلمي بالاحتياجات المؤسسية العملية. وحضرت اللقاء سعادة هنا سيف السويدي، رئيسة الهيئة.
أُتيحت للمشاركين فرصة استكشاف 14 مشروعًا حائزًا على جوائز في مجالات متنوعة، شملت التصميم والبناء المستدامين، والبحث العلمي، وخفض الطاقة والانبعاثات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وصحة الإنسان وحماية البيئة، والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس رؤاهم حول أفكار مشاريعهم وتحدياتها وأساليب تنفيذها ونتائجها وحلولها المبتكرة.

في مجال التصميم والبناء المستدام، عرض طلاب جامعة الإمارات العربية المتحدة مشاريع مثل تطوير خرسانة جيوبوليمرية مسامية بدون أسمنت، ونموذج سكني خالٍ من الطاقة. تهدف هذه المبادرات إلى توفير حلول عملية لبيئات معيشية مستدامة. وسلطت العروض التقديمية الضوء على كيفية تطبيق هذه التصاميم في سيناريوهات واقعية.
صرحت سعادة هنا سيف السويدي بأن هذا اللقاء يُعدّ خطوةً استراتيجيةً تتجاوز مجرد التنويه، إذ يهدف إلى تحويل مخرجات البحث العلمي والأفكار المبتكرة إلى حلول عملية لمواجهة التحديات البيئية، بما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، بأن تكون الشارقة نموذجًا يُحتذى به في الاستدامة.
قدّم طلاب الدراسات العليا أبحاثًا رائدة في مجال الاستدامة. تضمّنت أعمالهم تطوير كتل خرسانية متفحمة مستدامة، واستكشاف مستقبل تطورات صناعة الليثيوم في جامعة خليفة. تُقدّم هذه المشاريع مناهج مبتكرة للمواد والعمليات التقليدية.
كما برزت أبحاث طلاب البكالوريوس بشكل بارز. قيّمت المشاريع مخاطر مياه الأمطار في التنمية الحضرية باستخدام تقنية نظم المعلومات الجغرافية في العين، واقترحت مشروع "مسارات المياه: إعادة تأهيل القصباء". تهدف هذه الدراسات إلى معالجة تحديات بيئية محلية محددة من خلال جهود بحثية مُركّزة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاستدامة
سلط الاجتماع الضوء أيضًا على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الاستدامة. ومن الجدير بالذكر أن الجامعة الأمريكية في الشارقة طورت مشروعًا يستخدم صور الرادار للكشف عن تسربات النفط. كما قدمت جامعة هورايزون نظامًا لمواقف السيارات يعمل بالذكاء الاصطناعي، مصمم لتعزيز الكفاءة الحضرية.
قدّم طلاب من جامعتي خليفة وأبوظبي أفكارًا لإعادة استخدام خبث الفولاذ في ترميم الشعاب المرجانية، ولإنشاء قوارب ذاتية القيادة لجمع النفايات البلاستيكية من المحيطات. تُركّز هذه المشاريع على الحفاظ على الموارد الطبيعية مع معالجة القضايا البيئية المُلحّة.
ابتكارات الطاقة
استعرضت جامعة الإمارات العربية المتحدة مشاريع طاقة مستقبلية تهدف إلى خفض الانبعاثات. وشملت المبادرات تحويل نفايات كلوريد البولي فينيل إلى مصادر طاقة بديلة، وتطوير مفاعلات حيوية غشائية لتحلل السليلوز الإنزيمي.
اختتم البرنامج بمناقشات حول الحفاظ على صحة الإنسان والبيئة من خلال جهود الاستدامة. قدّم طلاب جامعة خليفة أبحاثًا متقدمة حول استخراج الذهب من النفايات الإلكترونية باستخدام بوليمرات مبتكرة. كما استكشفت الجامعة الأمريكية في الشارقة التحلل الضوئي للمواد الكيميائية الضارة من PFAS باستخدام تقنيات متقدمة.
ويؤكد هذا الحدث التزام الشارقة بتعزيز الابتكار في مجال الاستدامة من خلال دمج البحث الأكاديمي مع التطبيقات العملية من أجل بيئة متوازنة الآن وللأجيال القادمة.
With inputs from WAM