هيئة البيئة تهدف إلى زراعة 100 ألف شجرة محلية في أبوظبي
أعلنت هيئة البيئة أبوظبي (EAD) مؤخراً عن مبادرة طموحة لتوسيع برنامج ترقيم الأشجار في الموائل البرية والمحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي. وتهدف هذه المبادرة، التي تم تطويرها بالتعاون مع شركاء استراتيجيين، إلى فهرسة ما يقرب من 100 ألف شجرة محلية، بما في ذلك أنواع مثل الغاف والسمر والسدر. هذه الأنواع هي من السكان الأصليين للمنطقة وتزدهر في محمياتها الطبيعية وموائلها البرية. ويعد توسيع البرنامج بمثابة شهادة على التزام أبوظبي بتعزيز الاستدامة وحماية تراثها الطبيعي الغني.
وبتوجيهات من سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، يتماشى البرنامج مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في التأكيد على أهمية الاستدامة وحماية البيئة. وتعتمد هذه المبادرة أيضًا على زخم مبادرة "عام الاستدامة" التي تمتد حتى عام 2024، مما يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمستقبل مستدام.
ولا يقتصر برنامج ترقيم الأشجار على المحميات الطبيعية بل يمتد إلى الحدائق الحضرية ومناطق المدن وأحزمة الطرق ومناطق المزارع والمواقع السياحية من خلال شراكات مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ودائرة الثقافة والسياحة. ويضمن هذا النهج الشامل جمع البيانات الإلكترونية عن هذه الأشجار بشكل منهجي لتلبية معايير قواعد البيانات المعتمدة من مركز الإحصاء - أبوظبي.
وأكد أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بهيئة البيئة، أنه تم ترقيم أكثر من 17 ألف شجرة في الأشهر الثلاثة الأولى منذ بدء البرنامج في نوفمبر 2023. وأشار إلى التحديات المختلفة التي تواجهها الأشجار المحلية، بما في ذلك تغير المناخ. آثار مثل انخفاض هطول الأمطار والأنشطة غير القانونية مثل قطع الأشجار غير المصرح به والرعي العشوائي. ولا تهدد هذه الأنشطة التنوع البيولوجي المحلي فحسب، بل تعيق أيضًا عمليات التجديد الطبيعي.
ولمواجهة هذه التحديات وتعزيز وعي المجتمع بالقوانين البيئية التي تحمي الأشجار المحلية، أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي حملة لتوعية السكان حول المخالفات القانونية والغرامات المرتبطة بالإضرار بالأشجار المحلية. وقد تم تركيب لافتات إعلامية باللغات العربية والإنجليزية والأردية على جذوع الأشجار كجزء من هذا الجهد التعليمي.
وفي خطوة تهدف إلى إشراك المجتمع بشكل أكبر وتعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية تجاه الحفاظ على البيئة، استضافت هيئة البيئة - أبوظبي حدثًا مجتمعيًا شهد مشاركة حماسية من الأطفال وكبار السن والمقيمين. وقد شارك المشاركون بنشاط في وضع لوحات الأرقام على الأشجار وجمع البيانات الميدانية، مما يدل على الدعم الواسع النطاق للحفاظ على التراث الطبيعي في أبوظبي.
لا يؤكد برنامج ترقيم الأشجار الموسع الذي تنفذه هيئة البيئة – أبوظبي على موقف أبوظبي الاستباقي بشأن الحفاظ على البيئة فحسب، بل يضع أيضًا معيارًا عالميًا للجهود الشاملة التي تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية. ومن خلال الشراكات الاستراتيجية والمشاركة المجتمعية، تتقدم أبوظبي بثبات نحو هدفها المتمثل في تحقيق مستقبل مستدام للجميع.
With inputs from WAM




