هيئة البيئة في أبوظبي تتعاون مع M42 في مشروع تسلسل الجينوم النباتي لحماية الأنواع المحلية
أبرمت هيئة البيئة - أبوظبي (EAD) شراكة مع شركة M42، المتخصصة في تقنيات الصحة المتقدمة والذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم. يركز هذا التعاون على تسلسل الجينوم لأنواع نباتية محلية رئيسية في مركز الموارد الوراثية النباتية التابع للهيئة. يهدف المشروع إلى فك شيفرة البنى الجينية لفهم كيفية تكيف هذه النباتات مع بيئات مختلفة، مثل الصحاري والجبال والمناطق الساحلية.
أعرب أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة - أبوظبي، عن حماسه لهذه الشراكة مع M42. وأشاد بدور المشروع في ضمان استدامة الأنواع القيّمة للأجيال القادمة. كما أشار الهاشمي إلى أن توثيق جينومات النباتات المحلية يُنشئ مكتبة جينية تدعم جهود البحث والحفظ.

تُعدّ هذه المبادرة جزءًا من جهود هيئة البيئة - أبوظبي الأوسع نطاقًا للنهوض بالمعرفة الوراثية النباتية. وتُسهم في البحث العلمي، وتُعالج التحديات العالمية، مثل تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي. ومن خلال دمج المعرفة بالتنوع الجيني والصفات التكيفية، يدعم المشروع استراتيجيات الحفظ والاستعادة البيئية.
بعد نجاح تسلسل الحمض النووي لشجرة الغاف، تم اختيار 12 نوعًا نباتيًا إضافيًا للتسلسل. وتشمل هذه الأنواع: القفص، والصرْح، والمنغروف، والسمر، والسلام، والعرفج، والشوع، والعلندارة، والغداف، وثلاثة أنواع من الأعشاب البحرية الشائعة في أبوظبي. وقد تم اختيار هذه الأنواع نظرًا لأهميتها البيئية وأولوياتها في الحفاظ على البيئة.
أكد الدكتور تياغو كاردوسو من M42 أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضم أكثر من 600 نوع من النباتات المحلية الفريدة. ويعزز تسلسل جينوماتها جهود التنوع البيولوجي من خلال إنشاء مكتبة جينية شاملة. وهذا يدعم البحث والابتكار، ويعزز الاستدامة من خلال تحالفات متعددة القطاعات تطبق الرؤى الجينومية.
يؤدي مركز الموارد الوراثية النباتية دورًا محوريًا في الحفاظ على الأنواع النباتية خارج بيئاتها الطبيعية من خلال حفظ البذور والأنسجة والحمض النووي. وهذا يضمن حماية التنوع النباتي الإماراتي للأجيال الحالية والمستقبلية باستخدام مختبرات وتقنيات متطورة.
الشراكات الاستراتيجية للحلول البيئية
وصف أحمد المهيري من مركز M42 هذا المشروع بأنه إنجازٌ هام في أبحاث علم الوراثة النباتية، إذ يكشف عن سمات وراثية فريدة تُمكّن النباتات من تحمّل الظروف القاسية، مع تطوير استراتيجيات حفظ فعّالة قابلة للتطبيق في مختلف القطاعات الحيوية.
تلتزم M42 باستخدام أحدث التقنيات، مثل علم الجينوم والذكاء الاصطناعي، لمواجهة التحديات البيئية العالمية الكبرى. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين جودة الحياة من خلال دعم النظم البيئية ومكافحة تغير المناخ من خلال حلول مبتكرة.
With inputs from WAM