الدكتور عمر حبتور الدرعي يدعو إلى استثمارات وقفية مبتكرة بين الدول العربية
أكد سعادة الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة على ضرورة الارتقاء بقطاع الأوقاف ودوره في خدمة المجتمع وذلك خلال اجتماع اتحاد الأوقاف العربي بالقاهرة والذي ضم وزراء الأوقاف من مختلف الدول الأعضاء.
وأكد الدكتور الدرعي على ضرورة الابتكار في الأوقاف، ودعا إلى نماذج واقعية تسهل الاستثمار بين الدول العربية، مؤكداً أهمية تهيئة البيئة الجاذبة للأوقاف وتوفير التسهيلات وضمان الأمن مع التركيز على الاستثمار البشري.

وأكد الدكتور الدرعي أن تعزيز ثقافة الأوقاف بين الأجيال أمر حيوي، وأن بناء ثقة المانحين وإدارة الأموال بكفاءة يشكلان مفتاح تحقيق الاستدامة في هذا القطاع، وتهدف هذه الجهود إلى ضمان الاستمرارية والتأثير على المدى الطويل.
وتحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توحيد الجهود لخدمة الأهداف المشتركة، وإعطاء الأولوية لمصالح الشعوب وضمان أمنهم واستقرارهم، وهو النهج الذي ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة، في تعزيز الشراكات مع الدول العربية والصديقة.
وقد وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة معياراً جديداً في مجال الأوقاف من خلال مبادرات مثل "عام العطاء" و"عام زايد" و"عام الاستدامة". وشجع الدكتور الدرعي الدول الأعضاء على تبادل المعرفة والتعلم من هذه التجارب الناجحة لتعزيز ممارساتها الخاصة.
وأكد أن الأوقاف ساهمت تاريخيا بشكل كبير في تقدم البشرية اجتماعيا واقتصاديا وتعليميا وطبيا، ويمكن للاتحاد أن يطور هذا القطاع أكثر من خلال وضع استراتيجيات تقوده إلى النجاح.
معالجة التحديات العالمية
وحذر الدكتور الدرعي من إهمال مجال الوقف في ظل التحديات العالمية مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً أن تعزيز التعاون بين أعضاء الاتحاد أمر ضروري لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
إن إمكانات الاتحاد في النهوض بهذا القطاع واضحة، حيث يمكنه رسم مسارات النجاح من خلال الاستفادة من الجهود الجماعية. ويهدف هذا التعاون إلى خدمة الأهداف المشتركة بشكل فعال.
واختتم الاجتماع بالدعوة إلى تعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء لمواجهة هذه التحديات بشكل جماعي، وضمان مستقبل آمن لجميع الأطراف المعنية.
With inputs from WAM