منظمة TRENDS تدعو إلى تمكين الشباب من أجل تشكيل قادة المستقبل
سلط المشاركون في جلسة نظمتها مؤسسة تريندز للأبحاث والاستشارات ومجلس الشباب التابع لها، بعنوان "من النقرات إلى التقدم: مسارات الشباب الرقمية للتنمية المستدامة"، الضوء على الحاجة إلى استراتيجيات واضحة لتمكين الشباب. وقد أكد هذا الحدث، الذي أقيم احتفالاً باليوم العالمي للشباب في 12 أغسطس، على دور التطوع والمشاركة المجتمعية في تعزيز التماسك الوطني.
وركزت الجلسة النقاشية الأولى على "تمكين الشباب والقيادة" و"التطوع والمشاركة المدنية"، وأكد المشاركون على أهمية غرس الثقة في الشباب لتطوير مهاراتهم القيادية، مشيرين إلى أن بيئة العمل الإبداعية تشكل أهمية بالغة لتحفيز الشباب على اكتساب مهارات قيادية جديدة، حيث تساعدهم على التغلب على الخوف والتعبير عن أفكارهم بحرية أكبر.

وفي إطار موضوع "التطوع والمشاركة المدنية"، ناقش المشاركون كيف يساعد التطوع الشباب على بناء الشخصية وتعزيز قدراتهم القيادية. وأضافوا أن التطوع يوفر تجارب متنوعة ويزيد من الوعي بالقضايا المجتمعية والعالمية، مما يجعل الشباب أكثر مسؤولية.
وتناولت الجلسة النقاشية الثانية موضوع "التعليم وتنمية المهارات" إلى جانب "التكنولوجيا الرقمية والشباب"، حيث أكد أعضاء مجالس الشباب على أن البيئة التعليمية تلعب دوراً هاماً في مساعدة الشباب على اكتشاف مهاراتهم، ودعوا إلى إدخال مواد جديدة في النظام التعليمي لتعزيز التفكير الإبداعي بين الطلاب مع الموازنة بين مخرجات التعليم والثقافة العربية والثقافات الغربية.
كما أشار المشاركون إلى أن البرامج والدورات المتخصصة ضرورية لتنمية مهارات الشباب، حيث تعمل هذه المبادرات على تعزيز قدراتهم من خلال تقديم تجارب علمية وعملية جديدة. كما تم التأكيد على أهمية التواصل الفعال والتأثير والتعلم المستدام من خلال التكنولوجيا الرقمية كعوامل حاسمة.
الدور المزدوج للتكنولوجيا الرقمية
وفيما يتعلق بموضوع "التكنولوجيا الرقمية والشباب"، أقر المشاركون بأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين. ففي حين أنها تسهل التعليم واكتساب المهارات، فإن إساءة استخدامها قد تحولها إلى أداة مدمرة. وأشاروا إلى أن التكنولوجيا الرقمية قدمت فرصًا كبيرة للشباب للتواصل والتأثير والتعلم وإثبات أنفسهم.
وذكر المتحدثون أن العديد من المؤسسات التعليمية تبنت البيئات الرقمية بسبب التقدم التكنولوجي السريع، حيث استخدمت دول مثل الإمارات العربية المتحدة هذه التقنيات لتعزيز جهود التنمية المستدامة، خاصة خلال التحديات مثل جائحة كوفيد-19.
وشارك في الجلسة مجالس الشباب من مختلف الجهات ومنها وزارة الخارجية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والقيادة العامة لشرطة دبي، وجامعة أبوظبي، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة زايد.
ورغم فوائد التكنولوجيا، حذر المشاركون من مخاطرها المتزايدة، وأكدوا على ضرورة رفع الوعي بين الشباب حول هذه المخاطر وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتجنب التهديدات الرقمية، كما دعوا إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة لدعم قيم الولاء والانتماء والمسؤولية المدنية بين كافة شرائح المجتمع.
وتضمنت الجلسة حلقتي نقاش تناولتا أربعة محاور رئيسية هي: "تمكين الشباب والقيادة"، و"التطوع والمشاركة المدنية"، و"التعليم وتنمية المهارات"، و"التكنولوجيا الرقمية والشباب". وهدفت هذه المناقشات إلى إعداد قادة المستقبل من خلال تمكين الشباب من خلال الخطط الاستراتيجية.
وفي الختام، فإن إعداد جيل جديد من القادة يتطلب استراتيجيات واضحة تركز على تمكين الشباب من خلال التعليم والتطوع والمشاركة المجتمعية والاستخدام السليم للتكنولوجيا الرقمية. وهذه العناصر حيوية لتعزيز التماسك الوطني والتنمية المستدامة.
With inputs from WAM