تمكين الشباب من أجل مستقبل متسامح: رؤى من المؤتمر الدولي حول حوار الحضارات
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يولي أهمية كبيرة للشباب باعتبارهم أهم موارد الدولة، مشيرا إلى أن تمكين الشباب يعد أمرا بالغ الأهمية لتحقيق التقدم الوطني، حيث يشكل الشباب تحت سن 25 عاما أكثر من نصف سكان الإمارات، مما يتطلب تضافر الجهود بين الأسر والمدارس والقطاعات لإعدادهم للتحديات المستقبلية.
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لحوار الحضارات والتسامح تحت عنوان "تمكين الشباب لمستقبل متسامح"، والذي نظمه مركز الإمارات للباحثين بالشراكة مع وزارة التسامح والتعايش، وأكد المؤتمر على أهمية البحث العلمي في التسامح، حيث يشكل هذا البحث الأساس للمبادرات التي تعزز القيم الإنسانية وتؤثر إيجاباً على المجتمعات.
وأكد الشيخ نهيان أن إعداد الشباب ليكونوا مواطنين عالميين فاعلين يتطلب تطوير مهاراتهم الفكرية والإبداعية، وتمكينهم اقتصادياً وتعليمياً يساعد في منع تعرضهم للإيديولوجيات الضارة، كما أن التواصل المستمر مع الشباب واحترام آرائهم وإشراكهم في بناء المستقبل أمر ضروري، ويعكس "عام المجتمع" الجهود المستمرة لتمكين الشباب من خلال التعليم وتنمية المهارات.
كما سلط معاليه الضوء على دور المرأة الإماراتية في التنمية الوطنية، مشيراً إلى أن تمكينها أصبح واقعاً ملموساً. وأكد على القيم الأخلاقية والمسؤولية الفردية، مشيراً إلى أن الاختيار بين الخير والمسؤولية هو قرار شخصي، ومساعدة الشباب على اتخاذ خيارات مستنيرة مع تقدير هويتهم الإسلامية والعربية أمر بالغ الأهمية لنجاح دولة الإمارات في التنمية.
أكد معالي الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على أهمية الحوار في معالجة التحديات الوجودية مثل الحروب والصراعات والأوبئة والمجاعات، حيث يقدم الحوار بدائل للصراع من خلال استبدال العنف بالكلام والإقناع، ومن الضروري على كافة المستويات إيجاد أرضية مشتركة يستفيد منها كل طرف دون اللجوء إلى الخلافات.
وأشار الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للباحثين إلى أن المشاركة الدولية في مناقشة قضايا التسامح تضيف قيمة كبيرة للمؤتمر، والتركيز على الشباب يؤكد دورهم كصناع الحاضر وبناة المستقبل، وتعزيز التسامح بينهم يساهم في جهود بناء السلام العالمي.
أبرز ما جاء في المؤتمر
وشهد المؤتمر حضور سعادة عفراء الصابري مدير عام وزارة التسامح والتعايش، إلى جانب أكثر من 100 متحدث دولي و5 آلاف مشارك من أكثر من 70 دولة، حيث ناقشوا نحو 200 ورقة بحثية حول موضوعات التسامح والتعايش.
أطلق مركز الإمارات للباحثين منصة التعايش، وهي منصة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتروج لرؤية الإمارات في الحوار والتسامح، وتتيح للمستخدمين الاستفسار عن مواضيع تتعلق بالتسامح، وتقديم إجابات دقيقة من مصادر رسمية.
وأكد معاليه أن التنوع الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة يوفر للشباب فرصاً لفهم القيم الإنسانية المشتركة مع تبني الانفتاح على الآخر، مؤكداً معاليه أن ترسيخ التسامح يظل التزاماً إماراتياً في ظل القيادة الحكيمة من أجل عالم أكثر تسامحاً.
With inputs from WAM


