كتاب إماراتيون: ورش عمل نادي دبي للصحافة تعزز الجيل القادم من الصحافة الإماراتية
نظّم نادي دبي للصحافة برنامجاً من ورش العمل المتخصصة في كتابة المقالات بالتعاون مع جائزة المقال الإماراتي، بهدف صقل مهارات الطلاب وصنّاع المحتوى الشباب. وتركز الجلسات على الكتابة التحليلية، والقضايا الوطنية، والأسلوب العربي الواضح، كما تساعد وسائل الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة على اكتشاف كتّاب إماراتيين قادرين على دعم أهداف الدولة في مجال التواصل.
تستقطب ورش العمل مشاركة واسعة من طلاب الجامعات والصحفيين الشباب والمهتمين بصناعة المحتوى. ويقود الجلسات نخبة من الكتاب الإماراتيين ورؤساء التحرير، حيث يشاركون التقنيات المهنية ويشرحون كيف تُسهم المقالات الرأيّة القوية في تفسير التغيرات الاجتماعية والسياسية، وبناء الوعي، والمساهمة في النقاش العام في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل.

خلال الفعاليات التي أقيمت في مقر نادي دبي للصحافة، قدم الدكتور عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية ورئيس مجلس أمناء جائزة المقال الإماراتي، ورشة عمل بعنوان "دور المقال المدروس جيداً في تشكيل الرأي العام"، موضحاً كيف يمكن للتعليقات المؤثرة أن توضح التطورات المعقدة وتوجه الفهم العام للتحولات الحالية.
يقود الكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي ورشة عمل بعنوان "من المقال إلى الفكرة"، تستكشف أساليب التعبير والنبرة والحجة. تتناول الجلسة كيفية بناء الكاتب لهوية واضحة، وصقل أسلوبه الصحفي، والانتقال من المقالات الروتينية إلى المقالات التحليلية المعمقة التي تعرض الأفكار ببنية متماسكة وتحليل نقدي.
يقدم حامد بن كرم، رئيس تحرير صحيفة البيان، جلسة متخصصة يشرح فيها كيفية اختيار فرق التحرير للكتاب ومراجعة المقالات المقدمة. تتناول ورشة العمل بالتفصيل معايير الاختيار الرئيسية، وأساليب الكتابة المفضلة في السوق المحلية، وكيفية تقييم المحررين للبنية والأدلة واللغة عند تحديد مدى ملاءمة المقال للنشر.
في ورشة عمل أخرى، يركز الكاتب والإعلامي محمد الحمادي على تحويل الأحداث الجارية إلى أفكار للمقالات. ويتدرب المشاركون عملياً على تحديد المواضيع، وصياغة مقدمات جذابة، ومراجعة النصوص. وتسلط الجلسة الضوء على تقنيات بناء مقدمات واضحة وصقل كل فقرة لتعزيز المنطق والوضوح والتأثير العام على القراء.
نادي دبي للصحافة وجائزة المقال الإماراتي يسهمان في بناء كتابة المقالات على المستوى الوطني
يتناول إبراهيم شكر الله، رئيس تحرير صحيفة "الإمارات اليوم"، مساهمة المقالات الرأيّة الإماراتية في بناء الهوية الوطنية. وتبحث ورشة العمل احتياجات غرف الأخبار الإماراتية من كتّاب الأعمدة، وكيف يمكن للتعليقات المهنية أن تعكس قيم المجتمع الإماراتي مع تقديم تحليلٍ مستنير للتطورات والتحديات والفرص المحلية في مختلف القطاعات.
وبهذه المناسبة، تتقدم مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، بالشكر الجزيل لجميع الكُتّاب والإعلاميين الذين يشاركون خبراتهم. وتشير مريم الملا إلى أن مشاركتهم تُثري ورش العمل برؤى عملية من غرف الأخبار، مما يُساعد المشاركين على فهم المعايير الصحفية لكتابة المقالات، بدءًا من اختيار المواضيع وصولًا إلى تحرير المسودات النهائية لمختلف المنصات.
تقول مريم الملا: "تُعدّ هذه الورش خطوةً مهمةً نحو دعم وتعزيز قطاع الكتابة الصحفية". وتوضح مريم الملا أن نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع جائزة المقال الإماراتي، يعمل على بناء بيئة تدريبية لاكتشاف الكتّاب الواعدين ودعم جيل جديد قادر على التعبير عن الأفكار بلغة مؤثرة ورؤية وطنية واضحة.
نادي دبي للصحافة وهيكلية جائزة المقال الإماراتي لمبادرة كتابة المقالات
يصف الدكتور عبد الخالق عبد الله التعاون بين جائزة المقال الإماراتي ونادي دبي للصحافة بأنه خطوة محورية في تطوير كتابة المقالات في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويُعدّ هذا البرنامج الأول من نوعه الذي يرتبط بظهور المقال الوطني، حيث يُعرّف المشاركين بأنواع المقالات وتأثيرها على الوعي والرأي العام بشأن القضايا الوطنية المعاصرة.
يؤكد الدكتور عبد الخالق عبد الله أن "هذه السلسلة من ورش العمل موجهة خصيصاً للمواهب الشابة، بمن فيهم طلاب الإعلام والاتصال، والمهتمون بكتابة المقالات الصحفية والأعمدة اليومية". وتضع ورش العمل أهدافاً واضحة، مثل تطوير الأفكار، وبناء الحجج، وإعداد النصوص للنشر، والتدرب على كتابة الفقرات باللغة العربية الفصحى والدقيقة.
يُوصف إطار التعاون بين جائزة المقال الإماراتي ونادي دبي للصحافة بأنه بنّاء ومستمر، حيث يعمل النادي كداعم مؤسسي رئيسي للجائزة. ويركز كلا الشريكين على تزويد الشباب الإماراتي بالأدوات العملية والتوجيه التحريري ومنصة مهنية، لتمكين الكتّاب الجدد من دخول مجال الصحافة وكتابة الرأي بثقة تدريجياً.
معايير وفئات جائزة نادي دبي للصحافة وجائزة المقال الإماراتي
توضح وداد كهور، رئيسة قسم تطوير المواهب الإعلامية في نادي دبي للصحافة، النهج التعليمي المتبع. وتقول: "حرصنا على تصميم ورش عمل عملية تُتيح للمشاركين تجربة ميدانية مباشرة في كيفية كتابة مقال من الفكرة إلى النشر". ويُظهر الإقبال الكبير من الطلاب طلباً واضحاً على التدريب المنظم في مجال الصحافة وصناعة المحتوى.
تضم جائزة المقال الإماراتي، التي أُطلقت مطلع عام 2025، تسع فئات، تبلغ قيمة كل منها 20 ألف درهم. وتُتاح الجائزة لمجموعة واسعة من أنواع المقالات، التي تغطي مواضيع اجتماعية وأدبية واقتصادية وسياسية وعلمية وفكرية وفنية، بالإضافة إلى فئات مخصصة للكتاب الشباب والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.
{TABLE_1}
تنص القواعد على أن يكون المرشحون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة أو المقيمين فيها، وأن تتناول المشاركات موضوعاً إماراتياً معاصراً. ويُشترط أن تكون المقالات أصلية وإبداعية وذات رؤية ثاقبة، وألا تكون قد نُشرت سابقاً في أي مطبوعة أو قُدّمت لجائزة أخرى، وذلك لضمان العدالة وحماية حقوق الملكية الفكرية لكل كاتب مشارك.
{TABLE_2}
يجب أن تكون المقالات المقدمة لجائزة المقال الإماراتي مكتوبة باللغة العربية الفصحى، وأن يتراوح طولها بين 800 و1000 كلمة. يُسمح لكل كاتب بإرسال مقال واحد فقط في كل فئة. وفي حال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد المقال، يُشترط على الكاتب الإفصاح عن ذلك صراحةً ضمن عملية التقديم.
تُشكّل ورش العمل التدريبية وجائزة المقال الإماراتي معاً منظومة متكاملة تُشجع على كتابة مقالات متميزة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال الجمع بين الخبرة التحريرية والتدريبات العملية ومعايير الجائزة الواضحة، يدعم نادي دبي للصحافة وشركاؤه ثقافة مهنية تُمكّن الأصوات الإماراتية من المساهمة بتعليقات مستنيرة ومنظمة حول القضايا الوطنية.
With inputs from WAM