مشاركة المرأة الإماراتية ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المكانة العالمية
أشاد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي بمنتدى المرأة العالمي في دبي، مؤكداً دوره كمنصة لمناقشة مساهمات المرأة في بناء المجتمع والأسرة، مشيراً إلى أن هذا الحدث يدعم تقدم الوطن واستقراره وتنميته المستدامة. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في اليوم الثاني للمنتدى.
وتوجه معاليه بالشكر إلى سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على دعمها لتمكين المرأة، حيث ساهمت جهودها في تعزيز دور المرأة في المجتمع، وخاصة في العمل البرلماني. كما ركزت الكلمة على "تمثيل المرأة في البرلمان: قياس النجاح وتحليل التحديات"، مسلطاً الضوء على دعم دولة الإمارات للمرأة.

وقد دعمت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ فترة طويلة مشاركة المرأة الإماراتية في الحياة العامة. ومنذ تأسيس الاتحاد، يُنظر إلى هذه المشاركة على أنها ضرورية للتنمية المستدامة وتعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة على المستوى العالمي. وأشاد معاليه بالإنجازات التي تحققت في ظل قادة مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وفي كلمته أمام المشاركين في النسخة الثالثة من منتدى المرأة العالمي، أكد معاليه أن مشاركة المرأة في العمل البرلماني تثري العملية التشريعية، وتضفي منظوراً اجتماعياً متوازناً ونهجاً عادلاً للقضايا المجتمعية مثل التعليم والصحة، وتعزز الحوار بين الجنسين وتشجع المشاركة الشاملة.
لقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة لحظات محورية في تمكين المرأة سياسياً، حيث أدت مبادرة التمكين التي أطلقتها الدولة في عام 2005 إلى زيادة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% بحلول عام 2019، وهي واحدة من أعلى النسب على مستوى العالم. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك استراتيجية لتعزيز أدوار المرأة الإماراتية اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.
وفي معرض حديثه عن التحديات الدولية التي تواجه البرلمانيات، أشار معاليه إلى أن الحروب والحواجز الثقافية غالبا ما تعيق أدوارهن السياسية. ووفقا لتقرير الأمم المتحدة لعام 2020، فإن تمثيل المرأة البرلماني أقل بنسبة 6٪ في البلدان المتأثرة بالصراعات مقارنة بالبلدان المستقرة. ويشير تقرير عام 2023 إلى أن الأمر قد يستغرق 47 عامًا لتحقيق التكافؤ بين الجنسين على مستوى العالم.
التحديات والفرص
وأكد معاليه على أهمية تهيئة بيئات مستقرة خالية من الصراعات لتمكين المرأة سياسيا في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى مشاركة برلمانية نسائية أكثر فعالية على المستوى الوطني. ودعا إلى التعاون الدولي لدعم التنمية التشريعية والتوعية بدور المرأة في المجتمعات التي تحتاج إلى مثل هذه المبادرات.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز الحوار والتسامح على المستوى العالمي لإنهاء الصراعات التي تستنزف موارد الأمم. وأعرب معاليه عن ثقته في أن المناقشات في "منتدى المرأة العالمي - دبي 2024" ستفرز أفكاراً جديدة تدعم تمكين المرأة وقيادتها على المستويين الوطني والدولي.
أبرز ما جاء في المنتدى
منتدى المرأة العالمي هو تجمع عالمي مهم يركز على قضايا المرأة المتنوعة. وقد استقطبت النسخة الثالثة حوالي 6000 مشارك من جميع أنحاء العالم. وضم أكثر من 130 جلسة شارك فيها أكثر من 250 متحدثًا من مختلف القطاعات في 65 دولة، بما في ذلك رواد الأعمال الشباب.
تركزت مناقشات المنتدى حول ثلاثة مواضيع رئيسية: "اقتصاد المستقبل، مجتمعات المستقبل"، و"الجهود المشتركة، والمسؤوليات المشتركة"، و"التكنولوجيا المؤثرة، والابتكارات المؤثرة". وتهدف هذه المواضيع إلى معالجة القضايا الحرجة التي تؤثر على المرأة اليوم مع استكشاف الفرص المستقبلية للنمو والتعاون.
With inputs from WAM