في يوم المرأة الإماراتية، اكتشفوا حياة خولة السويدي الملهمة في الفن والثقافة
يُسلّط يوم المرأة الإماراتية الضوء على إنجازات سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي. بصفتها حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، ورئيسة مؤسسة خولة للفنون والثقافة، ساهمت سموها إسهامات جليلة في المشهد الثقافي. يمزج عملها بين الهوية التقليدية والأفكار الحديثة، مما يجعلها شخصيةً بارزةً في الثقافة العربية.
نشأت في بيئة ثقافية زاخرة بالرحمة والثقافة، بفضل والدها، الكاتب والمفكر، الذي وفّر لها بيئة ثقافية ثرية في منزلها. أتاحت لها هذه البيئة الحاضنة استكشاف اهتماماتها، بدعم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تعزيز الثقافة والأدب في جميع أنحاء الإمارات.

منذ صغرها، أحاطت الشيخة خولة بالشعر النبطي، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من هويتها. عكست قصائدها الأولى مشاعر عميقة، إذ سعت إلى الحقيقة في الكلمات لا إلى التزييف. كتبت في إحدى قصائدها الأولى: "وعمرك، لولا الحب، ما شغل البال شيء".
تجاوزت مسيرتها الفنية الشعر لتشمل الخط العربي. وتحت إشراف الأستاذ محمد مندي في مدرسة الخط الديواني، استكشفت أساليب متنوعة، وطوّرت بصمة فنية فريدة تجمع بين الأصالة والابتكار.
في عام ٢٠٠٨، أسست الشيخة خولة مجلس خولة الثقافي. بدأ المجلس بتجمعات صغيرة لمناقشة الشعر والعلوم والفنون، ثم تطور ليضم خبراء من مجالات متنوعة. تطورت هذه المبادرة إلى "خولة للفن والثقافة"، مع التركيز على الخط العربي وتوسيع نطاقها لتشمل الفنون الإسلامية والبصرية من مناطق مثل شمال أفريقيا وتركيا.
تدعم المؤسسة البحث والتوثيق والتعليم والفنانين الشباب، وتوفر مكتبة متخصصة وورش عمل. وقد أصبحت مركزًا عالميًا للحوار الفني بين الثقافات، معززةً التكامل على اختلافاتها.
الاعتراف العالمي
يمتد تأثير سموها عالميًا. ففي عام ٢٠١٧، عرضت أعمالها في معرض "السلام والحب" في معرض ساتشي بلندن، حيث عرضت أعمالًا فنية للخط العربي والشعر النبطي. وبحلول عام ٢٠٢٤، انضمت سموها إلى مجلس إدارة متحف جامعة نافارا في إسبانيا، كأول عضو عربي فيه. وهناك، قدمت ورش عمل حول الخط العربي للجمهور الإسباني.
ترى الشيخة خولة في الشعر تحوّلاً روحياً يُمكّنها من التعبير عن حبّ الجمال والوطن بانسيابية. يحمل كل عمل فني قصةً أو رسالةً؛ وبالمثل، تهدف مؤسسة خولة للفنون والثقافة إلى استخدام الفن كأداةٍ للتغيير الإيجابي.
رؤية للمستقبل
تتطلع الشيخة خولة إلى أن تصبح المؤسسة مرجعًا إقليميًا رائدًا في مجال المعرفة الفنية خلال عشر سنوات. وتهدف إلى قيادة تحولات فنية حقيقية متجذرة في التراث مع تلبية احتياجات المستقبل.
طوال مسيرتها المهنية، حظيت بدعم زوجها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان وأبنائهما، الذين كان لهم دورٌ فاعل في تشجيع مشاريعها ومشاركتها كل خطوة في مسيرتها.
تفخر الشيخة خولة بإنجازات المرأة الإماراتية، وتشيد بأدوارها القيادية المنسجمة مع الرؤى الوطنية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. كما أشادت بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تمكين المرأة كشريكة في بناء الوطن.
تؤمن سموها بأن المرأة الإماراتية قادرة على القيادة إذا آمنت بنفسها وواصلت تطوير مواهبها. وفي هذه المناسبة، تشجع سموها النساء على بدء كل يوم بالإيمان بالله والسعي بشغف نحو التعلم.
تجسد حياة الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي مزيجاً من التفكير والإبداع، وهي شهادة على الجمال الممزوج بالمسؤولية، مما يجعلها شخصية ملهمة في يوم المرأة الإماراتية.
With inputs from WAM