نساء إماراتيات يترأسن حواراً حول الاستدامة من أجل منازل أكثر أماناً
استضاف الاتحاد النسائي العام جلسة حوارية بعنوان "شراكة من أجل غدٍ آمن ومستدامة" في مقره بأبوظبي، حضرها خبراء وممارسون في مجال الاستدامة لمناقشة دور الأفراد في الحد من بصمتهم البيئية، وكان الهدف معالجة تغير المناخ وضمان بيئة مستدامة للأجيال القادمة.
أعلنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام شعار يوم المرأة الإماراتية "شراكة من أجل الغد" والذي يعكس نهج الدولة التشاركي بإشراك كافة فئات المجتمع لتحقيق الرؤية الوطنية، وأكدت سموها على المسؤولية المشتركة وتكامل الأدوار لتحقيق الاستدامة، مبرزة الدور الاستراتيجي للمرأة الإماراتية في هذا الجهد.

وقد هدفت الجلسة إلى تثقيف النساء حول أهمية الاستدامة البيئية وكيفية تطبيقها في المنزل. وشملت المواضيع الاستخدام الفعّال للموارد، والحد من النفايات، وإعادة التدوير. وتم الاعتراف بدور المرأة المحوري في إدارة الممارسات الأسرية، والتأثير على تبني الاستدامة، والمساهمة في تحقيق الأهداف البيئية الوطنية والعالمية مثل الحد من البصمة الكربونية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتحدثت الدكتورة المهندسة عائشة حسن الشحي من وزارة الطاقة والبنية التحتية عن الفوائد البيئية لتصميم المنازل المستدامة، وسلطت الضوء على مبادئ مثل التهوية والإضاءة الطبيعية، والدعوة إلى الاستثمار في ضوء الشمس واستخدام الألواح الشمسية، حيث تعمل هذه التدابير على تعزيز الراحة دون تكاليف عالية.
تحدث الناشط الإعلامي الدكتور أبو بكر التوم عن تجربته في رفع الوعي البيئي من خلال مبادرته "مستدام"، وتحدث عن التحديات التي واجهتها المبادرة في البداية بسبب انخفاض الوعي بأهداف التنمية المستدامة، لكنه أشار إلى تحسن الأوضاع مع تغير أنماط الحياة وزيادة الوعي.
وأكدت خلود عبدالله الكعبي من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن الاستدامة مسؤولية فردية في الممارسات اليومية، ووضحت تفاصيل عمليات التفتيش التي تقوم بها الهيئة بهدف تقليل النفايات وفق ضوابط محددة.
تأثير سلوك المستهلك
واستعرضت منى محمد لردي من الهيئة ذاتها تأثير سلوك المستهلك على الاستدامة البيئية، وحددت التحديات في تطبيق ممارسات الحد من النفايات، وقدمت مبادرات ناجحة أدت إلى تحسين كفاءة الاستهلاك.
وشهدت الجلسة مشاركة نشطة من جانب الحاضرين الذين تبادلوا الخبرات والأفكار حول المساكن المستدامة. وأفضت المناقشات البناءة إلى رؤى قيمة حول دمج الاستدامة في الحياة اليومية، وتبادل الحلول المبتكرة، والاعتراف بالدور الحاسم للمرأة في تحقيق الاستدامة البيئية.
وقالت إحدى المشاركات في الجلسة: "عندما تتبنى المرأة ممارسات الاستدامة، فإن ذلك يساهم في بناء مجتمع أكثر استدامة من خلال تعزيز الوعي البيئي والإجراءات البيئية على مستوى الأسرة".
وأكد الحدث على كيفية قدرة المعرفة المشتركة والمشاركة النشطة على تعزيز الوعي البيئي، مما يؤدي إلى بناء مجتمعات أكثر استدامة.
With inputs from WAM