منتدى المفكرين الإماراتيين يسلط الضوء على الأسرة الإماراتية باعتبارها ركيزة للقيم الوطنية والتحول الحديث.
يستعد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لعقد "منتدى المفكرين الإماراتيين" الثالث في 27 يناير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، القاعة 11. ويقام الحدث تحت شعار "الأسرة الإماراتية: القيم الوطنية والتحولات الحديثة"، ويربط النقاش الأكاديمي بالتغيرات الاجتماعية الحالية التي تؤثر على الأسر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تم تنظيم هذه النسخة في شراكة استراتيجية مع وزارة شؤون الأسرة وتتوافق مع "السنة الوطنية للأسرة". وتسلط هذه الشراكة الضوء على كيفية تنسيق مؤسسات الدولة للجهود المبذولة لدعم الأسرة كوحدة أساسية في المجتمع، وحماية الهوية، والحفاظ على التماسك الاجتماعي في بيئة تتشكل بفعل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية السريعة.

يتضمن برنامج منتدى 2025 ثلاثة عشر جلسة، تجمع بين حلقات نقاش رئيسية ومناقشات تفاعلية متزامنة. ومن المقرر مشاركة أكثر من ثلاثين متحدثًا، ويتوقع المنظمون حضور ما يزيد عن 800 شخص. ويغطي البرنامج مواضيع متخصصة، مع مراعاة أن يكون متاحًا للطلاب والباحثين وصناع السياسات وعموم أفراد المجتمع المهتمين بقضايا الأسرة.
تتناول الجلسات الهوية والقيم داخل الأسرة، والتواصل بين الأجيال، والتغيرات الديموغرافية، والسلوك المالي كعامل مؤثر في استقرار الأسرة. كما تتناول مناقشات أخرى سلامة الأطفال الرقمية، وكيف يؤثر المحيط السكني على جودة الحياة الأسرية. وتربط هذه المواضيع مجتمعةً التجارب الأسرية اليومية بأهداف التنمية الوطنية الأوسع نطاقًا، ومناقشات السياسات الاجتماعية.
يصنف المنظمون محتوى المنتدى إلى أربعة محاور رئيسية: "نمو الأسرة"، و"التماسك والترابط"، و"استقرار الأسرة"، و"ازدهار الأسرة". تشكل هذه المحاور إطاراً فكرياً يدرس الضغوط التي تواجه الأسرة الإماراتية، ويحدد العوامل التي تعزز التماسك الهيكلي، ويحلل التوازن بين استمرارية القيم والتكيف مع المتطلبات الحديثة.
{TABLE_1}أكد معالي الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام المجلس الإماراتي للبحوث الاجتماعية والسياسية، أن المنتدى يستمر عاماً بعد عام كمنصة فكرية وطنية، مشيراً إلى قدرة الفكر الإماراتي على تحويل القضايا الاجتماعية إلى قضايا وطنية تُناقش بعمق ومنهجية. وأوضح أن الدورة الثالثة للمنتدى تركز على الأسرة الإماراتية باعتبارها ركيزة أساسية للتماسك والاستقرار والحفاظ على الهوية، مؤكداً أن المنتدى يهدف إلى إثراء الحوار العام حول القضايا المجتمعية.
صرحت الدكتورة ابتسام الطنيجي، مستشارة مركز الشؤون، بأن الدورة الثالثة للمنتدى ستواصل نهجها التفاعلي، مُشركةً شرائح متنوعة من المجتمع. وسيُعزز هذا النهج حضور صانعي السياسات والخبراء والباحثين والشباب على منصة واحدة للحوار حول الأسرة الإماراتية. ويعكس هذا تركيز المنتدى على المواضيع ذات الأولوية الوطنية، ويُواءم محاوره مع "عام الأسرة" وأولوياته.
أكد الأستاذ الدكتور محمد بن حويدن، عضو اللجنة العليا لمشروع "المفكرون الإماراتيون"، أن تناول موضوع الأسرة الإماراتية ضمن إطار معرفي متين يُعزز فهمًا أعمق للتحولات التي تؤثر على بنية الأسرة وأدوارها. وهذا يُسهم في تطوير مناهج وطنية قائمة على التوازن بين القيم الراسخة ومتطلبات العصر الحديث. وأضاف أن المنتدى يوفر مساحات تفاعلية تُسهّل تبادل الخبرات وتكامل وجهات النظر بين مختلف شرائح المجتمع. وهذا بدوره يُشجع على توليد الأفكار والمبادرات التي يُمكن تطويرها ضمن أطر معرفية أوسع، بما يخدم المجتمع ويدعم جاهزيته للمستقبل.
من خلال التركيز على الأسرة الإماراتية خلال "عام الأسرة"، يربط "منتدى المفكرين الإماراتيين" الثالث بين البحث الأكاديمي والنقاش العام والحوارات السياسية في أبوظبي. ويُبين البرنامج كيف يمكن للمعرفة المتعلقة بالأسرة، عند تبادلها في إطار منظم، أن تُسهم في وضع استراتيجيات تدعم التماسك والاستقرار والازدهار للأجيال الحالية والمستقبلية.
With inputs from WAM