دور البحر في الذاكرة الإماراتية: استكشاف الحوار الثقافي
وفي جلسة حوارية افتراضية نظمها نادي حرف للقراءة في الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية، بحث المشاركون في الروابط العميقة بين الشعب الإماراتي والبحر. وتمحورت هذه الفعالية، ضمن فعاليات شهر القراءة، حول كتاب "البحر في الذاكرة الإماراتية: مأساة الحياة والموت" للكاتب علي أبو الريش. وسلطت الجلسة الضوء على الأهمية التاريخية للبحر في السفر والتجارة وصيد الأسماك والغوص بالنسبة لسكان الإمارات، ودوره في تشكيل مختلف الحرف والمهن والصناعات البحرية.
وشاركت الدكتورة زينب القيسي، مؤسسة نادي صوفا للقراءة، آراءها حول وجهة نظر علي أبو الريش الفلسفية حول البحر. وبحسب الدكتور القيسي، فإن أبو الريش لا ينظر إلى البحر كمجرد مسطح مائي، بل كملجأ ومهد للحضارة. يصور المؤلف البحر كمصدر للحياة والموت، مجسدًا طبيعته المزدوجة كموفر لسبل العيش وهاوية محفوفة بالمخاطر أودت بحياة العديد من الأشخاص.

واستكشفت جلسة الحوار أيضًا كيف ترك البحر بصمة لا تمحى على المجتمع الإماراتي، وشكل تقاليده ووعيه. كما تطرقت المناقشة إلى المخاطر الكامنة في المغامرة في أعماق البحر، حيث كان الغوص تاريخياً بمثابة مسعى حياة أو موت.
كتاب "البحر في الذاكرة الإماراتية: مأساة الحياة والموت" منشور عن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، ويتكون من ثمانية فصول. وهو يتعمق في الأساطير والطقوس والأساطير مثل "بابا درية"، ويدرس أهميتها فيما يتعلق بالوجود الإنساني واتساع نطاق البحر. يقدم الكتاب تأملات فلسفية تزود القراء برؤى فريدة حول الثقافة الإماراتية وارتباطها العميق بالبحر.
يهدف إنشاء نادي حرف من قبل الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية إلى تعزيز ثقافة القراءة الفعالة. ومن خلال تنظيم مثل هذه الجلسات، يسعى النادي إلى إشراك أعضائه في مناقشات هادفة تعزز مهارات التفكير النقدي، وتشجع النقاش المتحضر، وتسهل تبادل الأفكار. وتعكس هذه المبادرة التزاماً أوسع باستخدام وقت الفراغ للتنمية الشخصية والتواصل البناء داخل المجتمع.
With inputs from WAM