عقول إماراتية شابة تقود مفاوضات المناخ العالمية في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، قطعت مجموعة ديناميكية من المهنيين الإماراتيين الشباب خطوات كبيرة في رفع معايير العمل المناخي العالمية. وقد لعب هذا الفريق، الذي يعد جزءًا لا يتجزأ من الوفد الإماراتي المشارك في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لتغير المناخ، دورًا فعالًا في صياغة إجماع دولي بشأن تغير المناخ ووضع معايير جديدة للمبادرات العالمية. ولم يمر عملهم الجاد وخبراتهم دون أن يلاحظهم أحد، حيث حصلوا على وسام زايد الثاني المرموق من الدرجة الأولى، من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تقديراً لمساهماتهم في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28).
أدت الرؤية الرامية إلى تمكين الشباب والاستثمار في إمكاناتهم إلى قيام رئاسة COP28 بتجميع فريق من المفاوضين الإماراتيين الشباب الواعدين. تم تكليفهم بإدارة وتنسيق مسارات المفاوضات أثناء المؤتمر وبعده، وكان هدفهم هو تحقيق تقدم ملموس في العمل المناخي وتعزيز مستقبل مستدام. بدأت هذه المبادرة قبل ثلاث سنوات، مع الاستعدادات لعقد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP26) في غلاسكو، مما مهد الطريق أمام دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين. وتضمنت رحلة الفريق مشاورات مكثفة واتصالات مع مختلف أصحاب المصلحة لفهم أهدافهم ووضع استراتيجيات مرنة لتحقيق التقدم.

وبتوجيه من هناء سعيد الهاشمي، كبير المفاوضين، شرع الفريق في مهمة صعبة لمواءمة المصالح المتنوعة لجميع الأطراف المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28). وأدت جهودهم إلى "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة"، وهي إطار دولي مبتكر يهدف إلى الوفاء بالتزامات المناخ العالمي مع الحفاظ على هدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية. وقد أصبح هذا الإنجاز التاريخي ممكناً بفضل التفاني المتواصل لـ 19 مفاوضاً إماراتياً تعاملوا مع العمل المناخي باعتباره فرصة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونجحوا في توحيد الجهود العالمية لمعالجة تغير المناخ.
فريق من المبدعين والتميز: بناء الخبرة والقدرة على التكيف
وقد تم اختيار فريق التفاوض بعناية من بين المواهب الإماراتية الشابة ذات الخلفيات والخبرات المتنوعة. وقد تلقوا دعماً وتدريباً مكثفين لصقل مهاراتهم، ولعبوا دوراً محورياً في تأمين "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة". ويعتمد نجاحهم على قدرتهم على الحفاظ على المرونة والتماسك والدعم المتبادل مع التركيز على أهدافهم طوال مرحلة الإعداد وأثناء المؤتمر وفي أعقابه.
القيادة الملهمة والرؤية المشتركة
إن إنجازات الفريق متجذرة بعمق في القيادة الملهمة لدولة الإمارات العربية المتحدة. إن إيمان القيادة الراسخ بقدرات الشباب والتزامهم بالتميز هو ما حفز الفريق طوال رحلته. وأعرب المفاوضون عن تقديرهم لهذا الدعم، مؤكدين حرصهم على تمثيل دور الإمارات في تعزيز التقدم العالمي وبناء مستقبل أفضل. تعكس إنجازاتهم كرم القيادة وشغفها بالتميز والالتزام بالقيادة بالقدوة في كل مسعى.
بناء مستقبل أكثر إشراقاً للإمارات والمنطقة
ويجسد فريق التفاوض الإماراتي في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون والقدرة على التكيف والالتزام الثابت بالأهداف المشتركة. ولم يؤد عملهم إلى رفع مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في دبلوماسية المناخ الدولية فحسب، بل ألهم أيضًا جيلًا جديدًا من القادة لمناصرة الاستدامة. وتبشر جهودهم بمستقبل أكثر استدامة للمنطقة والعالم بأسره.
With inputs from WAM