الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية يحتفيان بالعلاقات الإماراتية الكويتية من خلال الثقافة والتعليم
تحتفي المحفوظات والمكتبة الوطنية بالروابط الأخوية العميقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت من خلال أسبوع "الإمارات والكويت... إخوة إلى الأبد". ويمتد البرنامج من 29 يناير إلى 4 فبراير 2026، ويتضمن فعاليات أكاديمية، وأنشطة توعية عامة، ومشاريع أرشيفية تسلط الضوء على التاريخ والثقافة المشتركة والتعاون العريق بين الدولتين الخليجيتين.
يتمحور الأسبوع حول دراسة تطور العلاقات الإماراتية الكويتية على مدى عقود، من دعم التنمية المبكر إلى التعاون المعاصر. وتتناول الفعاليات الروابط الاجتماعية، واجتماعات القيادة، والمبادرات المشتركة في مجالات التعليم والصحة والإعلام والثقافة، مقدمةً العلاقة كنموذج مستقر وطويل الأمد للشراكة الخليجية، قائم على القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.

كان حفل الإطلاق الرسمي لمعرض "الإمارات والكويت... إخوة إلى الأبد" في الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية عبارة عن ندوة بعنوان "العلاقات الاجتماعية الإماراتية الكويتية". وقد تتبع الباحثون جذور هذه الروابط، موضحين كيف ساهمت البيئة الاجتماعية والثقافية المشتركة في تشكيل التعاون. ووصف المشاركون العلاقة الثنائية بأنها مثال راسخ على الأخوة الخليجية الحقيقية، التي تعززت بالتضامن والدعم المتبادل والشعور بالمصير المشترك بين المجتمعين.
سلّط المتحدثون في الندوة الضوء على الدور المبكر الذي لعبته الكويت في دعم التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل قيام الاتحاد عام 1971، لا سيما في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم. كما استعرضت الجلسات كيف دعمت الإمارات الكويت خلال مختلف الأزمات، مما عزز الثقة بينهما. ووفقًا للمشاركين، فقد ساهمت هذه المواقف المتبادلة في تعميق التفاهم السياسي وتعزيز تقدير الرأي العام للعلاقة بين البلدين.
تُعدّ المحفوظات والمكتبة الوطنية مجلداً وثائقياً بعنوان "الإمارات والكويت... ذاكرة أمة وعلاقات أخوية". سيعرض الكتاب مجموعة مختارة من الصور والوثائق الرسمية والسجلات الأرشيفية التي توثّق عقوداً من التعاون. كما سيسلط الضوء على المحطات الرئيسية في العلاقات الثنائية، ويُبيّن كيف ساهمت القرارات الحكومية والروابط الاجتماعية والمشاريع المشتركة في بناء شراكة مستدامة بين الشعبين.
ومن المبادرات النشرية الأخرى ملحق خاص لمجلة "المقطع"، صدر بعنوان "الإمارات والكويت... قصة أخوة تتجاوز الزمن". وقد وُزِّع هذا الملحق على نطاق واسع في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. وقدّم للقراء مقالات تاريخية وصوراً وشهادات تُبرز تاريخ العلاقات الإماراتية الكويتية العريق واستمراريتها منذ بداياتها وحتى تعاونها المعاصر.
المعارض والتعليم والعلاقات الإماراتية الكويتية بين الإمارات والكويت
تشمل الفعاليات الثقافية خلال الأسبوع سلسلة من معارض الصور والوثائق التاريخية في أماكن عامة بارزة. ويجري تنظيم هذه المعارض في صالة كبار الشخصيات في صالة المغادرة بمطار زايد الدولي، والساحة الخارجية لمهرجان الشيخ زايد في الوثبة، ومجمع غاليري مول، ومبنى مبادلة، بالتنسيق مع الشركة. وقد تم اختيار هذه المواقع للوصول إلى المسافرين والمقيمين والموظفين.
تُقدّم المعارض مواد بصرية تُبرز العلاقات التاريخية والأخوية المتينة بين الدولتين. وتشمل هذه المواد توثيقًا لعدد من اللقاءات بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ صباح السالم الصباح، والشيخ جابر الأحمد الصباح والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمهم الله. وتُسلّط هذه المعروضات الضوء على دور العلاقات القيادية في دعم التعاون المستمر في مختلف القطاعات.
سعياً لتوسيع نطاق الوصول الرقمي، تعمل المحفوظات والمكتبة الوطنية على إثراء منصة الأرشيف الرقمي لمنطقة الخليج العربي بمعرض صور افتراضي مخصص للعلاقات الإماراتية الكويتية. وستضم المجموعة الإلكترونية صوراً مختارة وسجلات ذات صلة. ويتيح هذا النهج للباحثين والطلاب وعموم الجمهور في الإمارات والكويت وخارجهما استكشاف السرد التاريخي المشترك من خلال مواد أرشيفية موثقة.
تُعدّ المدارس والجمهور الشاب من الأولويات الأخرى ضمن مبادرة "الإمارات والكويت... إخوة إلى الأبد". وقد نظّمت المحفوظات والمكتبة الوطنية ورش عمل فنية ومحاضرات توعوية تحت هذا الشعار في عدد من المؤسسات، منها مدارس المنارة الخاصة، ومدرسة الطويلة، ومدرسة الأصالة، ومدرسة الإمارات الوطنية، ومدارس أدنوك، بالإضافة إلى مدارس أخرى ورياض أطفال مختارة. وهدفت هذه الجلسات إلى شرح عمق وقوة العلاقات الثنائية بأسلوب مناسب للفئات العمرية المختلفة.
استعرضت المحاضرات التعليمية الأسس التاريخية للعلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والكويت، مع التركيز بشكل خاص على إسهامات الكويت في تطوير قطاعي التعليم والصحة في الإمارات. كما ناقش المتحدثون دعم الكويت لنمو قطاعي الإعلام والثقافة في الإمارات. واستُخدمت هذه الأمثلة لتوضيح كيف يمكن للتعاون بين الدول أن يُعزز المعرفة والرفاهية والحياة الثقافية للمجتمعات.
وفي الإطار نفسه، تعاونت المحفوظات والمكتبة الوطنية مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في برامج متخصصة حول العلاقات الإماراتية الكويتية. وركزت الأنشطة على غرس قيم الأخوة وتعزيز الوعي بالتاريخ المشترك لدى الأجيال الشابة. وأكد المنظمون أن الفهم المبكر للتراث الخليجي المشترك من شأنه أن يشجع على الاحترام والتماسك الاجتماعي والتقدير طويل الأمد للشراكات الإقليمية.
أطلقت المؤسسة أيضاً حملة إعلامية على قنواتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع. سلطت الحملة الضوء على عمق العلاقات الأخوية بين الإمارات والكويت من خلال عرض مجموعة مختارة من الصور والأفلام الوثائقية والوثائق التاريخية التي توثق لحظات مفصلية في هذه العلاقات. وقد أتاحت الميزات التفاعلية للجمهور فرصة التفاعل مع المحتوى، مما ساهم في تعزيز الوعي بالتاريخ المشترك ورسوخ هذه الروابط الثنائية.
With inputs from WAM