الأرشيف الوطني يستضيف أمسية رمضانية ثرية بالفنون الشعبية الإماراتية
شهدت أبوظبي حدثاً ثقافياً مميزاً في 3 أبريل 2017، حيث اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية سلسلته الرمضانية بمحاضرة بعنوان "الفنون الشعبية الإماراتية.. أصالة مستدامة". وجاء هذا الحدث بالتعاون مع جمعية أبوظبي للفنون الشعبية والمسرح، وجمعية الشوح للثقافة والتراث. وهدفت المحاضرة إلى الاحتفاء بنسيج التراث الإماراتي الغني والحفاظ عليه من خلال فنونه الشعبية، والربط بين المعاني الرمزية وتطبيقاتها العملية في المجتمع.
ولم تكن الأمسية مجرد تمرين أكاديمي، بل كانت احتفالية نابضة بالحياة جلبت الفرحة والشعور بالانتماء لدى الحضور. وأكدت أهمية الفنون الشعبية في تعزيز الهوية الوطنية والتنوع الثقافي لدولة الإمارات، من الصحارى إلى السواحل، ومن الواحات إلى الجبال. وقد استقطب الحدث جمهوراً متنوعاً، بما في ذلك السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار الشخصيات والمثقفين والمهتمين بشدة بالتراث الثقافي.
أكد سعادة عبدالله ماجد العلي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أهمية التراث في بناء مجتمعات المعرفة. ونقل عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قوله: "من لا يعرف ماضيه لا يستطيع أن يعيش حاضره ومستقبله". وتعزز هذه الفلسفة التزام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالحفاظ على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها وحضارتها الغنية وعرضها.
وأدارت حوار الأمسية الدكتورة عائشة بالخير، مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية ورئيسة فريق التاريخ الشفهي. انضم إليها سعيد محمد الحربي الشحي رئيس اللجنة الثقافية والإعلامية في جمعية الشوح للثقافة والتراث في رأس الخيمة، وراشد بن جمعة العزاني المستشار الفني في مجال الفنون الشعبية في جمعية العين للفنون الشعبية. واستكشفوا معاً مختلف جوانب الفنون الشعبية الإماراتية، وسلطوا الضوء على دورها في الحفاظ على التقاليد والعادات التي توارثتها الأجيال.
وكان هذا الحدث بمثابة منصة للأجيال لإعادة التواصل مع جذورها وللحضور لتقدير عمق وتنوع الثقافة الإماراتية. ومن خلال مثل هذه المبادرات، يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية القيام بدور حاسم في إثراء المعرفة الثقافية وضمان بقاء تراث دولة الإمارات العربية المتحدة جزءاً حياً ومزدهراً من هويتها الوطنية.
With inputs from WAM



