انتصار الإماراتيين في التايكوندو ببطولة الفجيرة الدولية يُسلط الضوء على تنمية الشباب
استمرت النسخة الثالثة عشرة من بطولة الفجيرة الدولية المفتوحة للتايكوندو في الثالث من فبراير في مجمع زايد الرياضي، حيث استقطبت نخبة من المقاتلين والمقاتلات من مختلف أنحاء العالم. وحقق الرياضيون الإماراتيون نتائج مميزة على مستوى الناشئين، مما عزز مكانة دولة الإمارات في هذه الرياضة وأبرز التقدم المطرد الذي تشهده برامج التايكوندو الوطنية.
يُقام هذا الحدث برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن حمد محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة. وتُصنّف البطولة ضمن فئة G2، لذا فإنّ الأداء فيها له تأثير مباشر على التصنيف الدولي والخبرة، لا سيما بالنسبة للمتنافسين الشباب من دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.

أسفرت منافسات الناشئين عن سلسلة من الميداليات لرياضة التايكوندو الإماراتية. ففي فئة وزن أقل من 63 كيلوغراماً، حصدت ريماس تميم الميدالية الذهبية بعد مباراة نهائية صعبة ضد اللاعبة التونسية مريم صوح. اختبرت المباراة قدرة التحمل والتكتيك، لكن ريماس تميم تفوقت في النهاية لتضمن المركز الأول لالإمارات.
شهد جمهور مجمع زايد الرياضي مزيداً من النجاح عندما حصدت هند أسامة السالمي ميدالية ذهبية أخرى لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتغلبت هند أسامة السالمي على المقاتلة التونسية يمنى المقدم في المباراة النهائية. ورافق الدعم الجماهيري الكبير كل جولة، مما زاد من الضغط والحماس خلال لحظات الحسم.
كما أسفرت فئات الأوزان الأخرى للناشئين عن مراكز متقدمة. ففي فئة أقل من 59 كيلوغراماً، حصد عبد الله أنس الميدالية الفضية بعد نزال قوي ومتقارب مع منافسه البيلاروسي مكسيم باتسينيوكي. في حين وصلت يارا بوغادر إلى الدور نصف النهائي وحصلت على الميدالية البرونزية، رغم خسارتها في تلك المرحلة أمام منافسة لم يُذكر اسمها.
كما ساهم الرياضيون الدوليون في إثراء منافسات اليوم. شاركت المقاتلة الأوزبكية سميرة خايتوفا في فئة وزن أقل من 44 كيلوغراماً، مما أضفى تنوعاً على منافسات البطولة. كما أضاف وجود رياضيين من أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى تنوعاً فنياً، ومنح الناشئين الإماراتيين فرصة التعرف على أساليب تنافسية مختلفة.
أكد معالي الدكتور أحمد حمدان الزيودي، رئيس اتحاد الإمارات للتايكوندو وعضو الاتحاد العالمي للتايكوندو، أن هذه الإنجازات التي حصدت الميداليات تعكس تخطيطاً طويل الأمد. وأضاف معاليه أن التقدم واضحٌ جليّ في نتائج المنافسات وفي المستويات الفنية التي يُظهرها المقاتلون الإماراتيون الشباب.
أرجع الدكتور أحمد حمدان الزيودي هذه النتائج إلى الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة. وقد ركزت استراتيجية الاتحاد الأخيرة على تنمية المواهب الشابة، بهدف إعداد أبطال المستقبل من خلال التدريب المنظم، والاحتكاك الدولي، والمشاركة في فعاليات معترف بها مثل هذه البطولة المصنفة ضمن فئة G2.
{TABLE_1}
تُعتبر بطولة الفجيرة الدولية للتايكوندو الآن من أبرز البطولات العالمية على مستوى العالم. ولا يقتصر دورها على مجرد حصد الميداليات، بل توفر منصة رفيعة المستوى للرياضيين الصاعدين لصقل مهاراتهم، واكتساب المعرفة التكتيكية، واختبار قدراتهم أمام منافسين دوليين أقوياء، في حين تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها الرياضية في فنون الدفاع عن النفس.
With inputs from WAM