برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء يحقق إنجازاً جديداً بانتهاء المرحلة الثانية منه
أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء عن إنجاز المرحلة الثانية من الدراسة الثانية ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء. وشارك الإماراتي شريف الرميثي في هذه المرحلة، وهي جزء من أبحاث محاكاة مهمات الاستكشاف البشرية المعروفة باسم "هيرا". وأكد المركز أن الرميثي وطاقمه، ومن بينهم جيسون لي، وستيفاني نافارو، وبايومي ويجيسيكارا، خرجوا من مجمع "هيرا" الساعة 2:20 صباحاً بتوقيت الإمارات.
وأعرب سعادة سالم حميد المري مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء عن اعتزازه بهذا الإنجاز. وقال: «يمثل إنجاز هذه الدراسة نقلة نوعية في رؤيتنا لاستكشاف الفضاء.. عمليات المحاكاة على الأرض ضرورية لإعداد رواد الفضاء لمهام طويلة الأمد.. ويعكس برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء بالتعاون مع وكالة ناسا التزامنا بالأبحاث العلمية. البحث وتعزيز مكانة الإمارات في مجال الفضاء».

أما الدراسة الثانية ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء فتتضمن أربع مراحل مختلفة وتتضمن إجراء 18 دراسة حول صحة الإنسان. وتهدف هذه التجارب إلى تقييم الاستجابات الفسيولوجية والسلوكية والنفسية لأفراد الطاقم في بيئة مشابهة لما سيواجهه رواد الفضاء في رحلة إلى المريخ. اختتمت المرحلة الأولى في 11 مارس 2024، بينما من المقرر أن تبدأ المرحلتان الثالثة والرابعة في 9 أغسطس 2024 و1 نوفمبر 2024 على التوالي.
وبعد مغادرة مجمع هيرا، سيبقى الطاقم في مركز جونسون الفضائي لمدة سبعة أيام. خلال هذه الفترة، سيقومون بإكمال استبيانات ما بعد المهمة والمشاركة في المناقشات مع مديري وعلماء هيرا. كما أنها ستوفر البيانات اللازمة للدراسات المتعلقة بديناميكيات الطاقم وصحته.
وبالإضافة إلى الجهود الدولية، تساهم العديد من المؤسسات الإماراتية في هذا البحث. تشارك جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والجامعة الأمريكية في الشارقة، في ست دراسات في مجالات مختلفة. ويعزز هذا التعاون الاستعداد للبعثات المستقبلية إلى القمر والمريخ.
وشارك شريف الرميثي تجربته بالقول: "لقد كانت تجربة رائعة. واجهنا تحديات تشبه العيش في الفضاء، وأنا فخور بتمثيل الإمارات في هذا الجهد الدولي".
مجمع هيرا عبارة عن موطن فريد من ثلاثة طوابق مصمم للعلماء لدراسة كيفية تكيف أفراد الطاقم مع العزلة والحبس من خلال تكرار الظروف الشبيهة بالفضاء على الأرض. أثناء محاكاة مهمتهم إلى المريخ، أجرى طاقم الدراسة بحثًا علميًا وتشغيليًا. وشمل ذلك "المشي" على سطح المريخ باستخدام الواقع الافتراضي وتجربة تأخيرات في الاتصال مع Mission Control عند اقترابهم من المريخ.
وأضاف عدنان الريس: "مشاركتنا أتاحت إدراج أهدافنا ضمن الأبحاث الشاملة للمهمات البشرية، مما يعزز جاهزيتنا للمهمات المستقبلية إلى القمر والمريخ".
ويأتي اختتام هذه المرحلة بعد أن أمضى الرميثي 45 يومًا داخل حراء. تساعد هذه المهمة التناظرية العلماء على فهم كيفية تكيف أفراد الطاقم بعيدًا عن الأرض.
ويؤكد هذا الإنجاز الهام التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز استكشاف الفضاء من خلال البحث العلمي الدقيق.
With inputs from WAM