الهلال الأحمر الإماراتي يناقش القضايا الإنسانية العالمية في المؤتمر الدولي الـ34 بجنيف
شاركت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مؤخراً في المؤتمر الدولي الرابع والثلاثين للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف، واختتمت أعمال المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام بعدة قرارات تناولت القضايا الإنسانية العالمية، وتركزت المناقشات حول القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والجهود الإنسانية المستدامة وتحديات المناخ ودور التكنولوجيا الرقمية في النزاعات.
وترأس الوفد سعادة راشد مبارك المنصوري الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حيث أكد في كلمته على المسؤولية المشتركة لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز الجهود الإنسانية. وسلط الضوء على معاناة المدنيين أثناء الحروب في المناطق الحضرية، وشدد على أهمية احترام القانون الإنساني الدولي للحفاظ على الكرامة الإنسانية. وقال: "يجب أن يكون التزامنا ثابتًا في حماية المدنيين في مناطق الحرب الحضرية".

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي رائدة في الجهود الإنسانية الدولية، حيث وصلت إلى ملايين الأشخاص في أكثر من 100 دولة. ويمتد عملها إلى ما هو أبعد من حالات الطوارئ إلى مشاريع التنمية طويلة الأجل مثل الرعاية الصحية والتعليم والمأوى ودعم سبل العيش. وأشار المنصوري إلى أنه في العام الماضي وحده، ساعدت الهيئة أكثر من 10 ملايين شخص على مستوى العالم.
كما تطرق المنصوري إلى المخاوف البيئية أثناء النزاعات المسلحة، مشيرا إلى أن التدهور البيئي يزيد من معاناة البشر ويؤثر على جهود التعافي في المستقبل. وحث على الاستمرار في دعم حماية النظم البيئية الطبيعية حتى أثناء الحروب لأن هذه الموارد حيوية للصمود.
وشدد الأمين العام على أن العمل الإنساني يجب أن يظل محايدًا ومتكاملًا ومستقلًا، وأن هذه المبادئ ضرورية لتخفيف المعاناة دون تحيز. ودعا إلى التعاون للتخفيف من آثار تغير المناخ على المجتمعات الضعيفة من خلال مبادرات بناء القدرة على الصمود.
معالجة الهجرة القسرية
وكانت الهجرة القسرية من القضايا الملحة الأخرى التي ناقشها المنصوري، حيث أكد على احترام كرامة اللاجئين وحقوقهم كواجب بموجب القانون الإنساني الدولي، كما تلعب المجتمعات المحلية والمتطوعون دوراً محورياً في العمل الإنساني، وينبغي لهم أن يقودوا حلولاً مستدامة لمشاكلهم.
وأكد المنصوري على أهمية التعاون الفعال مع البلدان والسلطات المحلية وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمواءمة الدعم العالمي مع الاحتياجات المحلية. وسلط المنصوري الضوء على أهمية تمكين الشركاء المحليين من خلال بناء القدرات وتخصيص الموارد.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت بمسؤولياتها الإنسانية في كافة الظروف، وأن قوة الإنسانية تكمن في الاتحاد من أجل قضايا مشتركة مثل تخفيف المعاناة واستعادة الأمل مع الالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي من أجل عالم أكثر أمناً.
With inputs from WAM