الهلال الأحمر الإماراتي يبدأ مشاريع تنموية جديدة للأسر المتضررة من الزلزال في سوريا
بدأت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مرحلة جديدة من مشاريعها التنموية الرامية إلى مساعدة المتضررين من الزلزال الذي ضرب محافظة اللاذقية السورية. وتمثل هذه الخطوة خطوة مهمة نحو التعافي من الآثار المدمرة للكارثة الطبيعية التي ضربت المنطقة في فبراير من العام السابق. ويأتي إطلاق هذه المشاريع بمثابة شهادة على الالتزام المستمر بدعم الأسر المتضررة وتعزيز قدراتها.
بقيادة سعادة حمود عبدالله الجنيبي نائب الأمين العام لقطاع الشؤون المحلية وبحضور سعادة حسن الشحي سفير الدولة لدى دمشق ومع عامر إسماعيل هلال محافظ اللاذقية وعدد من المسؤولين السوريين، وتم افتتاح سلسلة من المشاريع. وتهدف هذه المبادرات إلى تمكين المجتمعات المتضررة وتعزيز التنمية المستدامة.

ومن أبرز المشاريع ري الأراضي الزراعية في قرية المشيرفة التابعة لبلدية وادي القلعة بريف جبلة. ويهدف هذا المشروع إلى ري 660 دونما من الأراضي الزراعية، وتوفير مصدر مياه مستدام لأكثر من 3500 فرد يعملون في الزراعة. كما يتميز بإنشاء خزانات مياه تعمل بالطاقة الشمسية. وبالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق مشروع يركز على تربية الماشية.
في خطوة مهمة نحو تعزيز جهود التعاون، وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وصندوق التنمية السورية اتفاقية تعاون تغطي مختلف المجالات الإنسانية والإغاثية والتنموية. وأكد معالي حمود الجنيبي أن هذه المشاريع هي امتداد للمبادرات السابقة التي تناولت مجالات حيوية مثل الصحة والتعليم والإسكان وغيرها من الخدمات الأساسية. وتؤكد هذه الجهود التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المجتمعات السورية في التغلب على التحديات التي فرضتها كارثة الزلزال والتقدم نحو التعافي.
وأكد الجنيبي أن هذه المشاريع التي تم افتتاحها حديثاً تمثل نقلة نوعية في الدعم المقدم للسوريين. وهي تعكس رؤية الهيئة للاستدامة والتمكين من خلال تمكين الأسر المتضررة من امتلاك وسائل الإنتاج. ويهدف هذا النهج إلى تعويض الخسائر التي تكبدتها أثناء الكارثة ومساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الحياتية بشكل مستقل مع التخطيط لمستقبلهم من خلال العمل المنتج.
وأكد نائب الأمين العام حرص هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على مواصلة دعمها للمتضررين في اللاذقية، باعتبارها واحدة من المحافظات الأكثر تضرراً من الزلزال. وأعلن أنه تم التخطيط للعديد من المبادرات في هذه المرحلة التالية من الدعم.
وفي ختام كلمته أشاد الجنيبي بالتعاون والتنسيق البناء بين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والجهات السورية المعنية بما فيها الهلال الأحمر العربي السوري ومحافظة اللاذقية والأمانة السورية للتنمية. ويؤكد هذا التعاون على بذل جهد موحد من أجل التخفيف من التداعيات الإنسانية للزلزال وتمهيد الطريق نحو التعافي والتنمية المستدامة للمجتمعات المتضررة.
With inputs from WAM