مؤتمر الإمارات الدولي للتاريخ الشفوي 2023 يسلط الضوء على السرديات الثقافية والتسامح
استضافت دار الأرشيف والمكتبة الوطنية مؤخرًا المؤتمر الدولي الرابع للتاريخ الشفوي لدولة الإمارات. وقد جمع هذا الحدث، الذي حمل عنوان "السرديات: حوار المجتمعات وجسور التسامح"، باحثين وخبراء من دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. وسلط المؤتمر الضوء على التاريخ الشفوي كمصدر حيوي لفهم الأحداث التاريخية، وسد فجوات المعرفة بين الأجيال، وتعزيز فهم شامل لأحداث الماضي.
أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام دائرة الأرشيف والمكتبة الوطنية، على أهمية هذا الحدث الثقافي، مشيرًا إلى أن التاريخ الشفوي يُمكّن كبار السن من توثيق تجاربهم، ويعيد مصداقية روايات شهود العيان. وهذا النهج يُسهم في بناء مستقبل الأمم على الوعي التاريخي، كما يتجلى في استناد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إرث آبائها المؤسسين.

وصفت الدكتورة عائشة بالخير، مستشارة الأبحاث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، المؤتمر بأنه رحلة في الذاكرة الحية. وأشارت إلى أن السرد الشفهي يأسر البشرية رغم التقدم التكنولوجي. فهذا النوع من السرد يحفظ التاريخ البشري للأجيال القادمة، ويضمن بقائه جزءًا من ذاكرتنا الجماعية.
افتتح المؤتمر بجلسة بعنوان "اللغة واللهجة واللهجة المحلية: ذاكرة الكلام". أدارتها لمياء راشد الشامسي، وتناولت دور اللغة في الحفاظ على الهوية وتعزيز التواصل بين الثقافات. وتحدث فيها أحمد الصيني، الذي ناقش اللغة كجسر بين الشعوب؛ والدكتورة ناتاليا بافلو التي تناولت دور اللغة في الحفاظ على الهوية؛ ومارك شوكلي الذي تناول الأهمية الثقافية للهجة الشحي.
في جلسة أخرى بعنوان "عام المجتمع: صور وقصص"، أدارها [الاسم مفقود]، ركزت النقاشات على استدامة المعرفة الثقافية والممارسات المجتمعية. تحدث الدكتور محمد حمدي عن المبادرات الثقافية في مصر، بينما سلط خميس إسماعيل المطروشي الضوء على ذكريات الأحياء. ناقشت مهناز أنشاه وسعدية أنور كتابهما عن ذاكرة كبار السن في أبوظبي.
التحديات في الحفاظ على التراث الشفوي
تناول المشاركون التحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة على أنماط الحياة، وأكدوا على أهمية الجهود البحثية في توثيق التراث الشفوي للحفاظ على الهوية الثقافية في ظل التغيرات المعاصرة المتسارعة. تفاعل الحضور مع الاستفسارات والنقاشات، وأبدوا اهتمامًا بالغًا بدور التاريخ الشفوي في التواصل بين الأجيال وحفظ الذاكرة الوطنية.
اختتم المؤتمر بتوصيات قدمتها ميثاء سلمان الزعابي، رئيسة قسم التاريخ الشفوي في الأرشيف والمكتبة الوطنية. تهدف هذه التوصيات إلى تعزيز فهم التحولات الاجتماعية، وتعزيز التسامح بين الشعوب من خلال السرديات المشتركة.
With inputs from WAM