وفد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يلتقي هيئة كبار العلماء في الرباط
زار وفد من مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، برئاسة الشيخ عبد الله بن بيه، مؤخرًا هيئة كبار العلماء في الرباط. هدفت الزيارة إلى تعزيز العلاقات بين الإمارات والمغرب من خلال مناقشة شؤون الفتوى. وبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون من خلال تبادل الخبرات، والتدريب، وتنظيم ورش العمل العلمية. ويؤكد هذا التعاون على متانة العلاقة بين البلدين.
استعرض المجلس الأعلى للعلماء في المغرب جهوده في تعزيز المنهج الوسطي للإفتاء وحماية المجتمع من الفكر المتطرف، مسلطًا الضوء على دوره في تعزيز الهوية الوطنية وإنتاج عمل علمي رصين. وأعرب الشيخ عبد الله بن بيه عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، وأشاد بالصداقة الراسخة بين الإمارات والمغرب، التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني.
خلال الزيارة، قدّم الدكتور عمر حبتور الدرعي شرحًا لرسالة مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، موضحًا التزامه بتقديم فتاوى معتدلة وموثوقة، باستخدام الأنظمة الرقمية المتطورة وتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا النهج إلى ضمان استمرارية فاعلية الفتاوى في معالجة القضايا المعاصرة.
استعرض المجلس المغربي أدواره الرئيسية في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز نهج متوازن في الأحكام الدينية، مؤكدًا مساهمته في حماية المجتمع من الأفكار المتطرفة. وقد أبدى وفد الإمارات إعجابه بهذه الجهود، مدركًا أهميتها في الحفاظ على الوئام المجتمعي.
أكد الشيخ عبد الله بن بيه على ضرورة التواصل المستمر بين المجلسين، مشددًا على أهمية تطوير منهجية علمية للإفتاء تتكيف مع تحديات العصر، سعيًا لإيجاد حلول فقهية تواكب المتغيرات المجتمعية الراهنة.
هدايا المعرفة
في ختام زيارته، قدّم الشيخ عبد الله بن بيه وثيقتين هامتين للمجلس المغربي: "وثيقة أبوظبي حول الفهم الشرعي للتطورات العلمية"، ووقائع مؤتمر دولي عُقد مؤخرًا حول مواضيع مماثلة. وفي المقابل، أهدى المجلس المغربي للوفد الإماراتي منشورات علمية متعلقة بدراسات الفتوى.
يعكس هذا التبادل المعرفي التزامًا متبادلًا بتطوير العلوم الدينية، مع تعزيز العلاقات بين البلدين. ويهدف هذا التعاون إلى معالجة القضايا الناشئة بحلول فقهية راسخة تراعي السياقات الثقافية.
With inputs from WAM

