أطباء الإمارات يطلقون مبادرة وطنية لتعزيز الوعي والتدريب على صحة القلب
أطلقت مبادرة أطباء الإمارات حملة وطنية بعنوان "لا تفوّت لحظة" لتعزيز الوعي بصحة القلب. أُطلقت هذه الحملة خلال المنتدى الوطني للإنعاش القلبي الرئوي في أبوظبي، تزامنًا مع اليوم العالمي للقلب في 29 سبتمبر. وتحظى هذه المبادرة بدعم من برنامج الإمارات للتأهب والاستجابة الطبية (جاهزية)، ومجلس الإمارات للإنعاش القلبي، ومؤسسات رئيسية أخرى.
الهدف الرئيسي للمبادرة هو تثقيف الناس حول صحة القلب وضرورة الإنعاش القلبي. كما تهدف إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية المنقذة للحياة، وتدريب فرق الاستجابة للطوارئ، وتعزيز أنماط الحياة الصحية للقلب لدى مختلف فئات المجتمع. وتلتزم هذه الجهود بأفضل المعايير والممارسات الدولية.

أكد الدكتور عادل الشامري العجمي، جراح القلب الإماراتي والرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، أن أمراض القلب والأوعية الدموية مسؤولة عن أكثر من 17 مليون حالة وفاة سنويًا حول العالم. وفي دولة الإمارات، تُشكل هذه الأمراض 22% من الوفيات. وشدد على ضرورة إطلاق مبادرات مبتكرة لتعزيز جاهزية الكوادر الطبية وفقًا للمعايير العالمية.
تشمل المبادرة إنشاء أكاديمية وطنية للإنعاش القلبي الرئوي، وبرنامج تدريب وطني متخصص. كما تضم عيادات متنقلة، ومستشفى ميداني للقلب، وجائزة وميدالية الإمارات للقلب، وبرنامج سفراء الإمارات للقلب. وتركز هذه الجهود على التوعية المجتمعية والتدريب المهني.
أشار الدكتور أحمد سمير من مجلس الإمارات للإنعاش إلى أن هذه المبادرة تُسهم في بناء القدرات الصحية من خلال برامج التثقيف الصحي المستمرة والأنشطة المجتمعية كالفحوصات وورش العمل. وأوضح الدكتور سعيد الهندي، المدير الطبي لمركز جاهزية، أن هذه المبادرة، التي تستمر لمدة عام، تهدف إلى تحقيق آثار صحية واجتماعية واقتصادية ملموسة.
وجهات نظر عالمية حول أمراض القلب
سلّط البروفيسور أوليفييه جاكدين، من المجلس العالمي لأطباء القلب التدخليين، الضوء على ارتفاع ضغط الدم كسبب رئيسي لأمراض القلب، والذي غالبًا ما يبقى دون تشخيص أو علاج. وشدّد على أهمية تعزيز الكشف المبكر من خلال العيادات المتنقلة في معالجة هذه المشكلة.
تعتزم اللجنة المنظمة تقديم الدعم الفني والتدريب المعتمد دوليًا لتوسيع نطاق الإجراءات الوقائية، مما سيعزز قدرات العاملين في مجال الرعاية الصحية على الحد من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهما السببان الرئيسيان للوفاة عالميًا.
وقد نجحت المرحلة التجريبية من برنامج "جاهزية" في تدريب الآلاف ضمن خطة وطنية لتأهيل 30 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية بالتعاون مع المؤسسات الطبية المرموقة حول العالم.
With inputs from WAM