المجلس الشرعي للإمارات يوافق على صرف زكاة الفطر نقداً
أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي مؤخراً بياناً بشأن إخراج زكاة الفطر من الصدقة على الفقراء في نهاية شهر رمضان لعام 1445هـ. وحدد المجلس القيمة النقدية لزكاة الفطر بـ 25 درهماً إماراتياً عن الفرد. إن هذه الصدقة الواجبة مطلوبة من كل مسلم، بغض النظر عن عمره أو جنسه، لديه القدرة على القيام بذلك. يكون الدافع مسؤولاً عن تغطية نفسه وكذلك من يعولهم، بما في ذلك زوجته وأطفاله وأي معالين آخرين.
يمكن دفع زكاة الفطر، كما حدد المجلس، إما عيناً، تقليدياً بواقع 2.5 كيلوغرام من الأرز للشخص الواحد، أو نقداً. وتتوافق هذه المرونة في طريقة الدفع مع أهداف الشريعة الإسلامية وتعترف باختلاف آراء العلماء حول هذا الموضوع. وبينما يصر بعض العلماء على التبرع بالمواد الغذائية، فإن الأغلبية ترى أن الدفع النقدي صحيح أيضًا، خاصة إذا كان يخدم احتياجات الفقراء والمحتاجين بشكل أفضل.

كما يشير بيان المجلس إلى الممارسات التاريخية والآراء العلمية الداعمة للدفع النقدي لزكاة الفطر. والجدير بالذكر أنه يذكر أبو إسحاق السبيعي، وهو أحد رجال التابعين، الذي لاحظ الناس يخرجون زكاة الفطر بالدراهم. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يستشهد بمثال من زمن عمر بن عبد العزيز، مما يشير إلى أن دفع المعادل النقدي لزكاة الفطر له أسبقية تاريخية.
مع اقتراب عيد الفطر، يدعو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي القادرين على سرعة تسليم زكاة الفطر إلى الجمعيات الخيرية أو عن طريق صندوق الزكاة. وهذا يضمن وصول الأموال إلى المحتاجين قبل يوم العيد، مما يحقق أحد الأهداف الأساسية لزكاة الفطر: منع الفقراء من طلب المساعدة في هذا اليوم المهم. ويؤكد المجلس على أهمية التوزيع في الوقت المناسب لتجنب التراكم وضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين عندما تكون هناك حاجة إليها بشدة.
وفي الختام، فإن بيان مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي لا يقتصر على تحديد القيمة المالية لزكاة الفطر للعام الحالي فحسب، بل يوضح أيضًا طرق الدفع المسموح بها. وهو يشجع الدفع المبكر من خلال القنوات المعترف بها لتعظيم الاستفادة للمحتاجين. ويختتم المجلس بالدعاء لقبول العبادات كافة، وأن يديم نعمة الاستقرار والازدهار والنماء على الدولة وقيادتها.
With inputs from WAM