مهرجان طيران الإمارات للأدب يرتقي بالترجمة والحوار الثقافي بين الحضارات
يُقيم مهرجان طيران الإمارات للآداب دورته الثامنة عشرة مع تركيز قوي على الأدب العربي والترجمة والتعليم، وفقًا لأحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب. وأوضحت بلوكي أن البرنامج يُسلط الضوء على الحوار الثقافي، والتواصل العالمي للكتابة العربية، والأنشطة الشاملة التي تُخاطب مختلف الفئات العمرية والمجتمعات.
يُولي المهرجان، الذي انطلق مؤخراً ويستمر حتى 27 يناير، أهمية قصوى للترجمة هذا العام. ووصف بلوكي الترجمة بأنها إحدى الأدوات الرئيسية التي تربط المجتمعات، وتساعد الكتب العربية على الوصول إلى القراء في جميع أنحاء العالم، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأعمال الأدبية العالمية ليطلع عليها الجمهور الناطق بالعربية.

من بين الفعاليات الرئيسية الدورة العشرون لجائزة سيف باشا للترجمة، التي قال بلوكي إنها ساهمت على مدى عقدين من الزمن في تقديم روائع الأدب العربي للقراء حول العالم، وخاصة باللغة الإنجليزية. ويستضيف احتفال هذا العام نخبة من المترجمين والمؤلفين الحائزين على جوائز، والذين حظيت كتبهم بشهرة واسعة خارج المنطقة.
يُكرّم البرنامج أيضاً إنجازات أدبية بارزة أخرى. وأشار بلوكي إلى أن المهرجان يتضمن فعاليات مرتبطة بجائزة الشيخ زايد للكتاب، إلى جانب جلسات تستضيف كتّاباً مرموقين من مختلف أنحاء العالم العربي. كما يشارك كتّاب من دول وثقافات أخرى، وهو ما يُسهم، بحسب بلوكي، في تعزيز الحوار بين الحضارات المختلفة.
لا تزال العائلات والقراء الصغار محورًا أساسيًا في تخطيط مهرجان طيران الإمارات للآداب. وصف بلوكي برنامج العائلة بأنه عنصر جوهري، مصمم لتقديم محتوى ثقافي تفاعلي وإيجابي. أما برنامج الأطفال، الذي تم تطويره على مدى 14 عامًا، فهو الآن من أكبر البرامج المتخصصة في المنطقة، ويشجع على تنمية حب القراءة بشكل دائم.
أفاد بلوكي بحضور كثيف في حفل الافتتاح، حيث امتلأت القاعة بالشركاء والكتاب وعامة الجمهور. وأوضح بلوكي أن هذا الإقبال يعكس عمق الشراكات الاستراتيجية والدعم المتواصل الذي يحظى به المهرجان من الهيئات الثقافية والقراء والكتاب من الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط عموماً ومناطق أخرى من العالم.
بحسب بلوكي، فإن التعاون الممتد مع طيران الإمارات منذ انطلاق المهرجان يُجسّد إيماناً مشتركاً بأهمية التواصل بين الشعوب والثقافات. وأوضح بلوكي أن الطيران والأدب كلاهما بمثابة جسور تنقل الأفكار والقصص عبر الحدود، وتُمكّن الجماهير في أماكن بعيدة من التعلّم من بعضها البعض.
أكد بلوكي على استمرار أهمية الكتب رغم التغيرات السريعة في التكنولوجيا والإعلام. وأوضح أن البشرية تفهم الحياة من خلال الروايات، وأن الحاجة إلى الأدب ورواية القصص تبقى ثابتة عبر الأجيال. كما قدم المهرجان جائزة الشخصية الأدبية للعام إلى الراحل سلطان بن علي العويس، مؤسس مؤسسة سلطان علي العويس الثقافية عام ١٩٨٧، الذي عمل على الحفاظ عليها كمنصة مرموقة للمفكرين والمثقفين العرب.
With inputs from WAM