أمير منطقة القصيم يدشن مشروع معالم وبوابات بريدة التاريخية
في 22 فبراير 2024، وصلت مدينة بريدة إلى مرحلة حضارية هامة، حيث افتتح صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم رئيس اللجنة العليا لإحياء الآثار التاريخية، مبنى مشروع معالم وبوابات بريدة التاريخية. وشكل هذا الحدث، الذي أقيم في موقع باب القصر التراثي وسط بريدة، لحظة مفصلية في الحفاظ على التراث العمراني للمدينة، تزامنا مع احتفالات يوم التأسيس.
وشهد الحفل حضور سمو الأمير متعب بن فهد بن فيصل المدير التنفيذي لبرنامج لجنة المعالم التاريخية في بريدة. وتم تقديم لمحة عامة عن إنجازات المشروع للحاضرين، مع تسليط الضوء على الجهود التعاونية التي بذلتها هيئة التراث وأمانة منطقة القصيم ولجنة المعالم التاريخية في بريدة. ويهدف المشروع إلى إعادة بوابات بريدة التاريخية ومنصات المراقبة إلى شكلها وموقعها الأصليين، وبالتالي إعادة تقديم التراث الثقافي الغني للمدينة.

وشدد سموه على الدور الحاسم للحفاظ على بوابات بريدة المركزية، الواقعة بالقرب من مبنى الإمارة منذ عقود، في الحفاظ على الإرث المعماري لوسط المدينة. وأثنى على المدير التنفيذي لتفانيه الاستثنائي في جمع تفاصيل شاملة عن المشروع والمعالم التاريخية. كما اعترف سموه بالمهندس. محمد المجالي ومدير فرع هيئة التراث إبراهيم المشيقح وكافة أعضاء اللجنة على جهودهم الناجحة في إعادة إعمار بوابات بريدة والمنطقة التاريخية.
وأشاد أمير منطقة القصيم بالمساعي الجماعية التي أدت إلى نجاح المشروع، لا سيما هيئة التراث التي قامت بتنفيذ ترميم المعالم التاريخية، ولجنة المعالم التاريخية في بريدة لإشرافها وتنسيقها. كما تم تكريم أمانة منطقة القصيم لدعمها الحيوي في تعزيز وتطوير المنطقة المحيطة بالمشروع.
وتؤكد هذه المبادرة التزامًا أوسع بالحفاظ على التراث العمراني والمعالم التاريخية في المدن والمحافظات المركزية. إن دور أمانة منطقة القصيم في إعادة تأهيل وتجميل المنطقة المحيطة بمواقع البوابات التاريخية يجسد هذا التفاني.
وكان لجهود اللجنة خلال الفترة الأخيرة دور كبير في مد الجسور بين الجهات المعنية والخبراء المحليين والمتخصصين لإحياء معالم بريدة التاريخية. لا يحتفل هذا المشروع بماضي بريدة فحسب، بل يقوم أيضًا بتثقيف الأجيال القادمة حول التراث الثقافي الوطني للمملكة العربية السعودية. يعكس التوثيق الدقيق لأسوار بريدة القديمة وبواباتها ومعالمها التراثية الأهمية التاريخية للمدينة وتألقها المعماري.
تمثل هذه المبادرة خطوة حاسمة نحو الحفاظ على التراث الثقافي الغني للمملكة العربية السعودية، وإظهار بريدة كمدينة تجسد النبل التاريخي والإبداع الحضري.