أمير منطقة القصيم يبحث التنمية والتاريخ مع المسؤولين والمواطنين
في لقاء بارز بقصر التوحيد ببريدة بتاريخ 23 شعبان 1445هـ، الموافق 04 مارس 2024م، التقى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم، مع شخصيات بارزة ومسؤولين، ومواطنين من المنطقة. وأكدت الجلسة، التي جاءت تحت عنوان "نحو قراءة جديدة للتاريخ"، التزام قيادة منطقة القصيم بتعزيز البرامج التنموية والاجتماعية بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
وشدد سموه على الدور الحاسم للتاريخ في تشكيل المستقبل، مشدداً على ضرورة النقل الدقيق والموضوعي للأحداث التاريخية. وأشار إلى التحديات التي يفرضها التعليم الحديث على فهم التاريخ الإسلامي والوطني، وشدد على أهمية تكييف التوثيق التاريخي مع وتيرة التكنولوجيا الحديثة والانفتاح الإعلامي.

ودعا الأمير إلى أساليب مبتكرة لتثقيف الأجيال الشابة حول تاريخ بلادهم، مشيرًا إلى أن مقاطع الوسائط الاجتماعية المختصرة والدقيقة علميًا والغنية بالمحتوى المهني يمكن أن تعزز الوعي التاريخي بشكل كبير. كما دعا الجهات الرسمية إلى القيام بدور أكثر فعالية في الحفاظ على التاريخ وتصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز البحث التاريخي والقراءة بين الطلاب.
وناقش رئيس قسم التاريخ بجامعة القصيم الدكتور سليمان العتني خلال الجلسة أهمية التعرف على المصادر التاريخية الموثوقة وتجنب التحريفات. وشدد على حالة المؤرخ ودقة المصدر والجدارة بالثقة كعوامل حاسمة في نقل الحقيقة التاريخية.
وسلط الدكتور عبد الله التركي، أستاذ التاريخ بجامعة القصيم، الضوء على دور التاريخ في تعزيز الهوية الوطنية من خلال الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وأشار إلى كيف يساهم التاريخ في تعزيز الشعور بالانتماء والاعتزاز بالرموز الوطنية.
وأكد الدكتور عبدالله العمير أهمية تعلم التاريخ وتعليمه بشكل دقيق. ووصف التاريخ الإسلامي بأنه موثق بشكل استثنائي مقارنة بالحضارات الأخرى، وشدد على اعتماد أساليب تدريس فعالة لمواجهة المغالطات والتزييف الموجود في بعض المصادر الإعلامية.
لم تكن هذه الجلسة بمثابة منصة لمناقشة التحديات والفرص التي يواجهها التعليم التاريخي فحسب، بل عززت أيضًا تفاني منطقة القصيم في رعاية مواطنين مطلعين ووطنيين من خلال تعزيز فهم تراثهم الغني.
With inputs from SPA