أمير المدينة المنورة يرعى حفل تكريم المشاركين في مبادرة الشريك الأدبي في دورتها الرابعة
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن التقدم الثقافي الذي تشهده المملكة العربية السعودية هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة للثقافة، وهو دعم بالغ الأهمية للتنمية الوطنية. وتُجسّد مبادرة "الشريك الأدبي" التعاون بين الهيئات الثقافية والقطاع الخاص، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، لتمكين الثقافة وتعزيز حضورها المجتمعي.
نظمت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة حفل إطلاق النسخة الرابعة من مبادرة "الشريك الأدبي". وحضر الحفل معالي المهندس فهد البلهشي، رئيس بلدية المدينة المنورة والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، والدكتور عبد اللطيف الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة. وأشاد الأمير سلمان بنجاح المدينة المنورة في هذه المبادرة، مشيدًا بدورها الريادي بين المناطق في استقطاب المقاهي.

أوضح الدكتور عبد اللطيف الواصل أن مبادرة "الشريك الأدبي" تُعدّ جهدًا ثقافيًا رائدًا يهدف إلى دمج الأدب في الحياة اليومية للمجتمع من خلال شراكات استراتيجية مع المقاهي والقطاعات الأخرى. ويساهم هذا النهج في رفع الوعي الثقافي وتعزيز الحوارات الأدبية، مما يجعل الأدب في متناول الجمهور بطريقة تفاعلية.
شهدت الدورة الرابعة توسعًا ملحوظًا بمشاركة 80 مقهى أدبيًا وأكثر من 3899 فعالية في 12 منطقة بالمملكة العربية السعودية. استضافت المدينة المنورة 1163 فعالية، استقطبت أكثر من 37 ألف زائر، وشارك فيها حوالي 1400 كاتب ومثقف. يعكس هذا انخراط المجتمع المحلي، ويحوّل المقاهي إلى مراكز ثقافية نابضة بالحياة.
نتج عن مشاركة المدينة المنورة اللافتة فوز ستة من أصل اثني عشر مقهى مشاركًا بجوائز وطنية. يُبرز هذا الإنجاز ثراءها الأدبي، ويعزز سمعتها كمركز إبداعي حيوي. وقد تطورت المقاهي الأدبية في المدينة لتتجاوز الأدوار التقليدية، لتصبح منصات أساسية لتبادل المعرفة.
تميزت المقاهي الفائزة بتصاميمها المبتكرة، وبرامجها الثقافية المتواصلة، وتفاعلها المجتمعي. وقد ساهمت هذه العوامل في اكتشاف مواهب جديدة، وعززت الحوار الثقافي، ورسخت صورة المدينة المنورة كمركز معرفي يحتفي بتراثها الإسلامي، ويتطلع إلى مستقبل ثقافي مزدهر.
مواءمة رؤية 2030
أعرب الدكتور الواصل عن امتنانه لإمارة المدينة المنورة وهيئة تنمية المنطقة لدعمهما في إنجاح المبادرة. وأشار إلى أن رؤيتهم تجمع بين التنمية والثقافة بمسؤولية، مؤكدًا أن العمل الثقافي الأصيل ينبع من داخل المجتمعات.
ترى هيئة الأدب والنشر والترجمة أن كل شريك أدبي أساسي لبناء مستقبل ثقافي مشرق. وتضع المبادرات المجتمعية، مثل "الشريك الأدبي"، أساسًا متينًا للتحول الثقافي المنشود في إطار أهداف رؤية 2030.
كما شكر الأمير سلمان صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، على دعمه للمبادرات الإبداعية التي تعزز حضور الثقافة في الحياة العامة. وتساهم هذه المبادرة في إنعاش المشهد الأدبي من خلال شراكات فعّالة بين القطاعين العام والخاص، ضمن إطار رؤية المملكة 2030 التي تُولي الثقافة أهمية بالغة في التنمية الوطنية.
With inputs from SPA