المدينة المنورة ترحب بمتحف وبستان الصفية: معلم ثقافي جديد
في يوم مهم من أيام التقويم، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، متحف وبستان الصافية. يمتد هذا المعلم الثقافي على مساحة شاسعة تتجاوز 4400 متر مربع في الجزء الجنوبي الأوسط من المدينة المنورة. وشهد التدشين، الذي يهدف إلى إثراء التجارب الثقافية لزوار المسجد النبوي، حضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد بن فيصل نائب أمير المنطقة نائب رئيس المجلس.
وقد أتاح حفل الافتتاح للأمير سلمان بن سلطان جولة تعريفية بالمتحف ومكونات البستان المختلفة. واستكشف الحديقة الثقافية والممرات المائية واطلع على مناطق العرض والمتاحف. وتضمنت الزيارة أيضًا نظرة على محلات البيع بالتجزئة والمطاعم والمقاهي وغيرها من الخدمات الترفيهية المصممة لتعزيز تجربة الزوار.

وكان من أبرز معالم جولته متحف "قصة الخلق". يقدم هذا القسم رواية غامرة عن نشأة الكون لقصص الأنبياء والرسل من خلال تقنيات سمعية وبصرية متقدمة. كما أتيحت لسموه فرصة الاطلاع على مجموعة من المعروضات والمقتنيات النادرة التي تعد جزءاً من كنوز المتحف.
بدأ الحفل بالسلام الملكي، ثم تلاوة من القرآن الكريم. بعد ذلك تم تعريف الحضور بمتحف الصفية ومشروع البستان من خلال عرض فيلم. م. وألقى فهد بن محمد البليهاشي، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، كلمة افتتاحية سلط فيها الضوء على مدى توافق هذا المشروع مع أهداف رؤية 2030. وأكد دورها في تعزيز المشهد الثقافي للمدينة المنورة وتحسين نوعية الحياة لسكانها أثناء خدمة زوار الحرمين الشريفين.
م. وتحدث البليهاشي عن مكانة متحف وبستان الصفية كمنارة للحضارة والمعرفة في تاريخ المدينة المنورة. تم تطوير هذا المشروع بالتعاون مع شركة سمايا للاستثمار وشركاء آخرين من القطاع الخاص، ويهدف إلى توفير مساحة ترفيهية وثقافية غنية لزوار المسجد النبوي، مما يعكس الهوية الحضرية للمدينة المنورة.
واختتم الحفل بتسلم سموه لوحة قرآنية تاريخية بخط الثلث يعود تاريخها إلى أكثر من 130 عاماً كهدية تذكارية.
تعد هذه المبادرة جزءًا من الجهود الأوسع التي تبذلها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة للتعاون مع كيانات القطاع الخاص مثل شركة سمايا للاستثمار. هدفهم المشترك هو تعزيز وتعميق التجارب الثقافية والدينية لزوار المسجد النبوي. ويشمل ذلك إعادة تأهيل المواقع التاريخية الإسلامية وإثراء الوجهات مع تقديم خدمات استثنائية تبرز أهميتها التاريخية وقيمتها الثقافية.
With inputs from SPA