حصة بوحميد: كبار السن هم محور الاقتصاد الفضي والنمو الاقتصادي الوطني
وأكدت سعادة حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، على الإمكانات الواعدة التي يتمتع بها الاقتصاد الفضي، حيث يركز هذا القطاع على تلبية احتياجات كبار السن من السلع والخدمات والرعاية الصحية، بهدف تعزيز نوعية حياتهم وخلق فرص العمل. وفي أوروبا وحدها، من المتوقع أن يساهم هذا القطاع بأكثر من 6.4 تريليون يورو بحلول عام 2025، وهو ما يمثل 32% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، ويولد أكثر من 88 مليون فرصة عمل.
وفي لقاء لها عبر منصة "حديث الاتصال الحكومي" ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، ناقشت معاليها كيف يمكن أن تصبح الشيخوخة عنصراً أساسياً في الاقتصاد الفضي، مؤكدة أنه بحلول عام 2050 من المتوقع أن يصل عدد كبار السن على مستوى العالم إلى 1.9 مليار نسمة، وفقاً لتوقعات الأمم المتحدة، وهذا التحول الديموغرافي يتطلب أنشطة اقتصادية تدعم كبار السن وتدفع عجلة النمو الاقتصادي الشامل.

وأكدت معالي حصة بوحميد أن الحكومات بحاجة إلى تشجيع كبار السن على البقاء منتجين ومطلعين على المنتجات والخدمات المتاحة، حيث يشمل الاقتصاد الفضي جميع السلع والخدمات المخصصة لهذه الفئة السكانية، وأكدت على أهمية تثقيف الحكومات والمجتمع حول دور وأهمية كبار السن.
إن متوسط العمر المتوقع على مستوى العالم يتجاوز الآن 70 عاماً، وفي بعض الدول المتقدمة يتجاوز المتوسط 80 عاماً. وفي السابق كان متوسط العمر المتوقع يتراوح بين 45 و50 عاماً. وهذا الارتفاع يدفع الحكومات إلى إعادة تقييم السياسات والخطط والتشريعات واحتياجات كبار السن.
وقد أحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً كبيراً في هذا المجال بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لكبار السن كجزء من أجندتها الوطنية. وبعد عام واحد، أقرت قانوناً يحدد حقوق وواجبات كبار السن مع تقديم خدمات رفيعة المستوى لهم. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي نادي ذخر لكبار السن.
الشراكات بين القطاعين العام والخاص
واختتمت معاليها بالتأكيد على أن الحكومات يجب أن تغتنم الفرص لدعم كبار السن من خلال الاقتصاد الفضي. إن تطوير الخدمات التي تدعم هذا الاقتصاد يتطلب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في التشريع والدعم المالي. كما أن الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي أمر بالغ الأهمية لتسهيل حياة كبار السن.
باختصار، تسلط رؤى معالي حصة بنت عيسى بوحميد الضوء على مدى أهمية قيام الحكومات في جميع أنحاء العالم بتكييف استراتيجياتها لدعم السكان المسنين بشكل فعال. لا يفيد الاقتصاد الفضي كبار السن فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في النمو الاقتصادي.
With inputs from WAM