السعودية تحقق كفاءة إنتاج مياه تعادل أربعة عقود في ثماني سنوات فقط
أكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن المملكة العربية السعودية حققت إنجازات في مجال الأمن المائي خلال منتدى ميزانية 2025، مشيراً إلى أن إنتاج المملكة من المياه المحلاة خلال ثماني سنوات يعادل ما تم إنجازه خلال العقود الأربعة الماضية، حيث وصل الإنتاج إلى نحو 11.3 مليون متر مكعب يومياً، مع تحسن الكفاءة بنسبة 80% وانخفاض التكاليف بنسبة 50%.
وتقع مصادر إنتاج المياه في المملكة على طول سواحلها، مما يتطلب بنية تحتية واسعة لنقل المياه عبر مسافات شاسعة وارتفاعات شاسعة. وقد نجح النظام في إنشاء شبكة من خطوط نقل المياه تمتد على مسافة 14 ألف كيلومتر، وهو ما يعادل ضعف طول نهر النيل. كما زادت سعة التخزين الاستراتيجية من 13 مليون متر مكعب في عام 2016 إلى أكثر من 25 مليون متر مكعب اليوم.

وكان الدعم الحكومي السخي والتعاون مع القطاع الخاص حاسماً في تنفيذ هذه المشاريع، حيث تم تنفيذ 29 مشروعاً في قطاع المياه بقيمة 28 مليار ريال، وبلغت الاستثمارات الأجنبية 30% بقيمة 8 مليارات ريال، ومن المقرر تنفيذ مشاريع مستقبلية من القطاع الخاص ضمن محفظة تبلغ قيمتها نحو 58 مليار ريال.
وقد أدت التطورات التكنولوجية والممارسات المستدامة إلى توفير كبير في المياه الجوفية، بلغ أكثر من 9 مليارات متر مكعب سنويًا - وهو ما يعادل استهلاك ثلاث سنوات لسكان المملكة العربية السعودية. وخلال جائحة كوفيد-19، تم تركيب مليوني عداد إلكتروني لتعزيز دقة الفواتير وتعزيز الاستهلاك المسؤول من خلال التنبيهات الذاتية عندما يتجاوز الاستخدام المستويات الطبيعية.
كما ساهمت استراتيجية الوزارة في تعزيز الإنتاجية الزراعية بشكل كبير، حيث ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 64 مليار ريال في عام 2016 إلى 109 مليارات ريال في عام 2023، وتجاوزت معدلات الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية 100%، ونجح برنامج التنمية الريفية في زيادة إنتاج البن بكفاءة من 300 طن إلى أكثر من 1300 طن.
وفي إطار الجهود البيئية، تقود المملكة العربية السعودية حركة خضراء على المستويين المحلي والعالمي. ومن خلال المبادرة الخضراء السعودية، تم زراعة أكثر من 95 مليون شجرة باستخدام مصادر المياه المتجددة والري التكميلي خلال ثلاث سنوات. ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد 100 مليون شجرة بحلول نهاية العام.
القيادة العالمية في مجال استدامة المياه
ويقر نظام البيئة بأن المياه ضرورية للحياة والتنمية، وهو ما يمثل تحديًا عالميًا مرتبطًا بالهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. وأعلن سمو ولي العهد عن إنشاء منظمة عالمية للمياه مقرها الرياض لتعزيز القيادة السعودية في مجال استدامة المياه. وأشاد البنك الدولي بنظام المياه الفريد في المملكة العربية السعودية باعتباره جديرًا بالدراسة.
لقد قطعت منظومة البيئة نصف الطريق نحو تحقيق رؤية 2030 من حيث الوقت، لكنها تجاوزت الأهداف التي تم تحقيقها حتى الآن. وبفضل الدعم الحكومي المستمر والشراكات مع القطاع الخاص، تهدف إلى تعزيز الريادة السعودية مع تحقيق الأهداف والتطلعات الوطنية.
With inputs from SPA