الابتكارات التعليمية والتقنيات الذكية تُشرك الأطفال في مهرجان العين للكتاب 2025
سلط مهرجان العين للكتاب 2025 الضوء على الابتكارات التعليمية الحديثة والحلول المعرفية الموجهة للأطفال. واتفق الناشرون والخبراء على جعل القراءة تفاعلية، تُنافس الشاشات الرقمية. وقد قدّم الحدث، الذي نظمه مركز أبوظبي للغة العربية في الفترة من 24 إلى 30 نوفمبر، ناشرين متخصصين استعرضوا أساليب مبتكرة لتطوير المهارات المعرفية في عالم سريع التغير.
أكد الدكتور أحمد فرج الله من مكتبة دار المعرفة على تركيزهم على الكتب المُعززة بالذكاء الاصطناعي. يهدف هذا النهج إلى جذب الأطفال من خلال تفاعل أكثر ذكاءً، وإحياء شغفهم بالقراءة رغم ميلهم للأجهزة الرقمية. كما أكد على دور الأسرة في توجيه الأبناء نحو القراءة البنّاءة بدلًا من الإفراط في استخدام الشاشات.

قدّم الدكتور رجب رزق، من دار "تعلّم" للنشر، سلسلة "مهارات القراءة الملونة"، التي تستخدم الألوان لتمييز المقاطع والحروف والكلمات. تُسهّل هذه الطريقة فهم النصوص وتجعلها أكثر وضوحًا للأطفال الذين يعانون من صعوبات في القراءة. وأشار رزق إلى أن هذه الطريقة لا تُبسّط عملية التعلم فحسب، بل تُعالج أيضًا ضعف مهارات القراءة بطريقة تفاعلية.
أكد زياد أسامة من دار نشر "اليمامة" على أهمية التفاعلية كعامل جذب للأطفال. وأوضح أن الكتب التفاعلية تحظى بشعبية واسعة لأنها تجمع بين التعليم والترفيه. وشدد أسامة على ضرورة تجاوز النصوص الجامدة لتشجيع الأطفال على المشاركة الفعالة، مما يضمن لهم تجربة قراءة شيقة.
أكد محمد أحمد من دار "سمارت كيدز" للتجارة على أهمية الأدوات التعليمية كدرع واقي من الإفراط في استخدام المحتوى الرقمي. وذكر أن الألعاب المعرفية التي تُركز على التفكيك وتمييز الأصوات وتقوية الذاكرة ضرورية لنمو عقلي سليم. وأشار أحمد إلى أن الإقبال الكبير من قِبل أولياء الأمور على هذه الأدوات يعكس وعيهم بحماية أطفالهم من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية.
اختتم المهرجان فعالياته بإشادة الناشرين بدور المهرجان الذي تجاوز مجرد معرض للكتاب، مشيدةً به كمنصة مثالية للإبداع وتبادل الأفكار في مجالي النشر والتعليم. يدعم هذا الحدث المبادرات التعليمية الوطنية، ويعزز بناء مستقبل لغوي مزدهر لأطفال الإمارات.
With inputs from WAM