التعليم وتنمية رأس المال البشري ركيزتان أساسيتان للتعاون بين الإمارات والهند
يُعدّ التعليم وتنمية رأس المال البشري محوريين للمرحلة القادمة من التعاون الاستراتيجي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند. وتشهد هذه الشراكة نموًا متسارعًا في المجالين التعليمي والاقتصادي. وقد سلّطت دراسةٌ أجراها مجلس الأعمال الإماراتي الهندي - فرع الإمارات العربية المتحدة الضوء على هذا الأمر في دراسةٍ بعنوان "تجسير الآفاق: الشراكة الإماراتية الهندية ومستقبل التنمية القائمة على التعليم".
صرح فيصل كوتيكولون، رئيس مجلس الأعمال الإماراتي الهندي - فرع الإمارات، بأن رأس المال البشري هو "العملة الحقيقية لاقتصاد المستقبل". وأشار إلى أن التعاون بين البلدين قد توسع ليتجاوز التجارة ليشمل التعليم، وهو قطاع حيوي لبناء اقتصادات مستدامة. ويمكن لهذه الشراكة أن تُدرّب ملايين الشباب الهنود باستخدام نماذج التعليم المبتكرة في الإمارات، مما يعزز فرص العمل والنمو الاجتماعي والاقتصادي.

كشفت الدراسة أن الهند تضم أكثر من 600 مليون شاب وشابة دون سن الخامسة والعشرين، مما يجعلها من أكبر دول العالم من حيث عدد الشباب. وفي الوقت نفسه، تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 70 مؤسسة أكاديمية دولية، تضم أكثر من 33 ألف طالب وطالبة في المجمعات الأكاديمية بدبي. وهذا يجعلها منصة مثالية لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات التعليمية المستدامة.
أشارت الدراسة إلى أن حوالي 69% من المدارس الهندية تُدار حكوميًا. ومع ذلك، فإن أقل من نصف الطلاب البالغ عددهم 247 مليون طالب يلتحقون بها. وهذا يُبرز الحاجة إلى تحسين الجودة وبناء الثقة في التعليم العام. وتقترح الدراسة الاستفادة من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في الحوكمة التعليمية القائمة على النتائج، وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا في التعليم والتدريب المهني.
لتعزيز العلاقات، يُوصى بإنشاء مناطق تعليمية متخصصة في الهند، على غرار مجمع دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية، لتكون بمثابة مراكز لتبادل المعرفة، واستقطاب الكفاءات الأكاديمية، والاستثمار في التعليم عالي الجودة.
التعاون التعليمي الاستراتيجي
تُعتبر تنمية رأس المال البشري مجالاً استراتيجياً للتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند خلال العقد المقبل. ويتماشى هذا مع أهداف رؤية الإمارات 2071 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وهدف الهند في أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد عالمي بحلول عام 2047. ويُعتبر التعليم جسراً حيوياً لتحقيق التنمية المشتركة والازدهار المستدام بين هاتين الدولتين الصديقتين.
تؤكد الدراسة أن التنمية التي يقودها التعليم ستلعب دورًا حاسمًا في تعزيز فرص العمل والتقدم الاجتماعي والاقتصادي في كلا البلدين. ومن خلال التركيز على نماذج تعليمية مبتكرة وأنظمة حوكمة، يمكن للبلدين العمل على تحقيق أهدافهما الاقتصادية الطموحة، مع تعزيز النمو المتبادل من خلال شراكات استراتيجية.
With inputs from WAM