التعليم والذكاء الاصطناعي يتداخلان في مدارس دولة الإمارات للعام الدراسي 2025-2026
تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لإدخال الذكاء الاصطناعي في مناهجها الدراسية ابتداءً من العام الدراسي 2025-2026. وستشمل هذه المبادرة جميع المدارس الحكومية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر. وتهدف إلى تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات الأساسية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع رؤية الدولة في تعزيز الابتكار والتكيف مع التغيرات التكنولوجية.
سيشارك حوالي ألف معلم في تقديم هذا المنهج الجديد لمختلف المستويات التعليمية. وسيشمل المنهج سبعة مجالات رئيسية: المفاهيم الأساسية، والبيانات والخوارزميات، واستخدام البرمجيات، والوعي الأخلاقي، والتطبيقات العملية، والابتكار وتصميم المشاريع، والسياسات والمشاركة المجتمعية. وقد صُممت هذه المواضيع لتناسب مختلف الفئات العمرية والاحتياجات التعليمية.

عالميًا، تُدمج العديد من الدول تعليم الذكاء الاصطناعي في أنظمتها المدرسية. أطلقت الهند مبادرة SOAR للصفوف من السادس إلى الثاني عشر لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي. وتُدمج سنغافورة وحدات الذكاء الاصطناعي في مناهج علوم الحاسوب للطلاب الأصغر سنًا. واعتمدت أستراليا إطارًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي في المدارس، بينما أطلقت المملكة المتحدة برنامج TECHFIRST لتدريب مليون طالب في المرحلة الثانوية على مهارات الذكاء الاصطناعي.
كما تُدمج دول أفريقية، مثل رواندا، مفاهيم الذكاء الاصطناعي في مناهجها التكنولوجية. وتعتزم مصر إدراج الذكاء الاصطناعي والبرمجة كمواد أساسية في التعليم الثانوي بدءًا من العام الدراسي الحالي. وتعكس هذه الجهود توجهًا عالميًا نحو إعداد الطلاب لمستقبل يلعب فيه الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا.
سيشهد العام الدراسي المقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة تحديثات عديدة تهدف إلى تعزيز تنافسية المنظومة التعليمية. وسيتم تطبيق دليل جديد لتدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية والمفاهيم الاجتماعية في رياض الأطفال الخاصة. ويركز هذا الدليل على غرس القيم الوطنية وتعزيز ارتباط الطلاب بهويتهم الثقافية.
من المقرر أيضًا إجراء تغييرات على المسارات التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع المنهج الوزاري. يمكن لطلاب المسار المتقدم متابعة دراساتهم الجامعية في مجالات كالهندسة والطب، بينما يمكن لطلاب المسار العام دراسة العلوم الإنسانية والاجتماعية. تهدف هذه التحديثات إلى ضمان انتقال سلس من المدرسة إلى التعليم العالي، ومن ثم إلى سوق العمل.
تغييرات في التقويم المدرسي والتقييم
سيشهد العام الدراسي الجديد تعديلاً في هيكل التقويم الدراسي، مع توحيد جداول الإجازات في المدارس الحكومية والخاصة. كما سيتم استبدال امتحانات نهاية الفصل الدراسي المركزية بتقييمات إجمالية داخل المدارس. ويهدف هذا التغيير إلى تعظيم فعالية أيام الدراسة، وتنويع أدوات قياس الأداء، وتحسين تجربة الطالب بشكل عام.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطوير نظام الاختبارات الوطنية، حيث سيتم تطبيق اختبار كفاءة موحد في مهارات اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات للصفوف من الرابع إلى الحادي عشر في المدارس الحكومية. وستشمل المرحلة الأولى 26 ألف طالب.
يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدمج الذكاء الاصطناعي في نظامها التعليمي التزامها بإعداد أجيال المستقبل للتقدم التكنولوجي. ومن خلال مواءمة الإصلاحات التعليمية مع التوجهات العالمية، تهدف الدولة إلى تهيئة بيئة تعليمية مبتكرة تُزود الطلاب بالمهارات الأساسية لمواجهة تحديات الغد.
With inputs from WAM