اقتصاديات النظم البيئية: أهمية قيمة الطبيعة محل مناقشة في منتدى المبادرة الخضراء السعودية
تزامن منتدى المبادرة السعودية الخضراء في الرياض، تحت عنوان "نأخذ زمام المبادرة مع الطبيعة"، مع المؤتمر السادس عشر لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP 16). وركزت جلسة رئيسية بعنوان "اقتصاد النظم البيئية: قيمة الطبيعة" على دمج رأس مال الطبيعة في عملية صنع القرار. ويهدف هذا إلى تحقيق التوازن بين الرخاء البشري والحفاظ على الطبيعة.
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية المهندس محمد الشعلان، أن الهيئة تعمل على دعم مبادرة السعودية الخضراء، حيث تهدف الهيئة إلى توسيع المناطق المحمية لتغطي 30% من مساحة المملكة بحلول عام 2030، وزراعة 0.72% من الأشجار المستهدفة والتي تصل إلى 650 مليون شجرة، كما تخصص الهيئة 23% من الأراضي لحماية الحياة البرية، وتهدف إلى إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

أكد المهندس علي الغامدي الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة البيئية أن السياسات والاستراتيجيات السليمة تؤثر إيجاباً على الالتزام البيئي، مشيراً إلى أن التحديات العالمية مثل تدهور الأراضي والجفاف تتطلب التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني من خلال شراكات مسؤولة.
وتحدث هاشم الفواز نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية في صندوق البيئة عن المؤشرات الاقتصادية المتعلقة برأس المال الطبيعي، والتي تعمل على تحفيز مشاركة القطاع الخاص من خلال تطوير آليات توفر قيمة اقتصادية واضحة، مؤكداً على أهمية دمج القيمة البيئية في القرارات الاقتصادية.
وذكر المهندس محمد الشعلان أن استعادة النظم البيئية مثل الأراضي الرطبة يمكن أن تقلل من مخاطر الكوارث الطبيعية وتكاليف إعادة الإعمار، داعياً إلى تعزيز التعاون بين القطاعات وزيادة الوعي برأس مال الطبيعة من خلال مبادرات مثل "السعودية الخضراء". كما تهدف الهيئة إلى تقليل الغبار بمقدار 14 ألف طن سنوياً وزيادة احتجاز الكربون بمقدار 228 ألف طن حتى عام 2030.
واختتمت الجلسة بتسليط الضوء على الحاجة إلى التعاون بين القطاعات لتطوير نماذج تدمج القيمة البيئية في القرارات الاقتصادية. كما تم التأكيد على رفع مستوى الوعي العام وإعلام صناع القرار بأهمية رأس المال الطبيعي. وتم التأكيد على معالجة تحديات تغير المناخ بمرونة مع تعزيز الرخاء المستدام.
With inputs from SPA